محكمة القضاء الإداري تحدد 8 مارس لجلسة نظر دعوى إلغاء حجب لعبة روبلوكس في مصر
جلسة 8 مارس لنظر دعوى إلغاء حجب روبلوكس في مصر (24.02.2026)

محكمة القضاء الإداري تحدد جلسة 8 مارس لنظر دعوى إلغاء حجب روبلوكس

حددت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الثالثة للبث الفضائي، جلسة يوم 8 مارس المقبل لنظر الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، التي أقامها الدكتور هاني سامح، المحامي، طعنًا على القرار الإداري الصادر بحجب وحظر الوصول إلى منصة أو لعبة «روبلوكس» داخل مصر. وتأتي هذه الجلسة في إطار سعي المدعي لإلغاء القرار الذي أثار جدلاً واسعاً حول مدى تناسبه مع مبادئ الحماية الرقمية.

تفاصيل الدعوى وطلبات المدعي

في صحيفة الطعن، طلب الدكتور هاني سامح الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الحجب، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار. وأكد المدعي أن هذا الإجراء أدى إلى منع المستخدمين من الوصول إلى منصة رقمية واسعة الانتشار، دون تقديم بيان تفصيلي لمبررات الحجب أو بحث بدائل تنظيمية أقل تقييداً. وأوضح أن الهدف من الطعن لا يمس واجب حماية القُصّر، بل يركز على ضرورة التزام قرارات الحجب بضوابط الضرورة والتناسب، وألا تتحول تدابير الحماية إلى حظر شامل يؤثر على الاستخدام العام للخدمة.

طبيعة منصة روبلوكس وأهميتها

تضمنت صحيفة الدعوى شرحاً لطبيعة منصة روبلوكس، باعتبارها بيئة تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء تجارب وألعاب خاصة بهم عبر أداة «Roblox Studio». وأشارت الدعوى إلى أن هذه المنصة تمثل مساحة تجمع بين الترفيه وصناعة المحتوى واكتساب مهارات تقنية لدى بعض المستخدمين، مما يبرز أهميتها كأداة تعليمية وإبداعية.

المطالبات بالتدابير البديلة

في شق احتياطي، طالبت الصحيفة بإلغاء قرار الحجب الشامل واستبداله بتدابير حماية أقل تقييداً، تتفق مع الضوابط الدستورية ومبدأ التناسب. ومن بين هذه التدابير المقترحة: تقييد الدردشة مع الغرباء افتراضياً لحسابات القُصّر، وحظر الرسائل الخاصة من غير الأصدقاء أو غير الموثوقين، وقصر التواصل لمن هم دون 16 عاماً على اتصالات موثوقة، وإخضاع فتح خصائص الدردشة والصوت والرسائل لتحقق عمري تدريجي. كما تضمنت المطالبات تفعيل رقابة تقنية بالذكاء الاصطناعي لمن هم دون 12 عاماً لرصد مؤشرات الاستدراج والاستغلال ومنع مشاركة البيانات الشخصية، إلى جانب لوحة رقابة أبوية إلزامية لحسابات هذه الفئة، مع تقارير دورية للمخاطر ومحاولات التواصل وسجل مبسط للحظر والإبلاغ.

التركيز على معالجة المخاطر بدلاً من الحجب الشامل

أكدت الدعوى أن الخطر – إن وُجد – يتركز في منافذ التراسل والاستدراج والمحتوى غير الملائم، وليس في وجود المنصة بذاتها. لذا، دعت إلى معالجة المخاطر في موضعها بتدابير تقنية وتنظيمية دقيقة، بدلاً من قطع الخدمة عن الجميع. واستندت الدعوى إلى نماذج تنظيمية مقارنة تتجه إلى تشديد واجبات حماية القُصّر ورفع معايير السلامة الرقمية، دون اللجوء تلقائياً إلى الحجب الشامل.

النماذج التنظيمية المقارنة

أشارت الدعوى إلى النماذج التنظيمية في الغرب كميزان لقياس التناسب، حيث تُظهر التجربة الأوروبية والبريطانية والأمريكية بوضوح أن حماية القُصّر تُدار بمنطق إلزام المنصات بإجراءات سلامة محددة قابلة للرقابة والمساءلة، وليس بمنطق الحجب الشامل.

  • الاتحاد الأوروبي: يقوم الإطار على قانون الخدمات الرقمية (DSA) الذي يفرض على المنصات واجبات "إدارة مخاطر" تمس القُصّر، مثل تقليل تعرّضهم للمحتوى غير الملائم، وحظر بعض صور الاستهداف الإعلاني، وإرساء آليات إبلاغ فعّالة وتدابير تصميم آمن. وتؤكد التوجيهات الأوروبية أن حماية القاصر تُنجَز عبر حلول "ملائمة ومتناسبة" تحمي الخصوصية والسلامة دون تقييد غير مبرر لحقوق النفاذ والتواصل.
  • المملكة المتحدة: يتبلور النهج في منظومة السلامة على الإنترنت التي تضع معياراً عملياً حاسماً بتقليل احتمالات تواصل الغرباء مع الأطفال قدر الإمكان، واشتراط حلول التحقق العمري قبل إتاحة مزايا أكثر خطورة كالمراسلات الخاصة والصوت.
  • الولايات المتحدة: تغلب فيها مقاربة حماية بيانات الأطفال عبر إطار COPPA الذي يركز على ضبط جمع البيانات والتواصل الخطر للأطفال دون 13 عاماً من خلال موافقة أبوية قابلة للتحقق.

وتأتي هذه الدعوى في سياق إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدء تنفيذ حجب المنصة بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مما يسلط الضوء على أهمية التوازن بين حماية المستخدمين وضمان الحقوق الرقمية.