رحل عن عالمنا الفنان القدير هاني شاكر، أمير الغناء العربي، عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد رحلة قصيرة وصعبة مع المرض. ووري جثمانه الثرى في باريس، حيث كان يتلقى العلاج في أحد أكبر المستشفيات المتخصصة.
الأيام الأخيرة في العناية المركزة
أمضى هاني شاكر أيامه الأخيرة داخل وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات باريس، بعد أن تعرض لانتكاسة حادة أدت إلى تدهور في وظائف التنفس، مما استدعى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي. وكانت أسرته تفضل تقليل الزيارات خلال هذه الفترة الحرجة، نظرًا لحساسية حالته واحتياجه إلى الهدوء والتركيز الكامل في العلاج، خاصة مع تزايد محبيه داخل فرنسا الراغبين في الاطمئنان عليه.
تفاصيل المرض: نزيف حاد بالقولون
بدأت معاناة الفنان بدخوله المستشفى نتيجة نزيف حاد ناجم عن مشكلة قديمة في القولون، حيث كان يعاني من وجود "جيوب" (Diverticula) قد تؤدي إلى التهابات ونزيف. تعرض هاني شاكر لنزيف شديد، وتم نقل كميات كبيرة من الدم إليه، إلا أن النزيف لم يتوقف، فتم التدخل عبر "الأشعة التداخلية"، ونجح هذا الإجراء في إيقاف النزيف مؤقتًا طوال الليل.
توقف القلب وعملية جراحية صعبة
في صباح اليوم التالي، عاد النزيف مرة أخرى، وتوقف القلب لمدة 6 دقائق، وتمت إعادة إنعاشه بسرعة خلال 3 دورات إنعاش متتالية. على أثر ذلك، قرر الدكتور عبد الرحمن لطفي إجراء العملية الجراحية في ظروف شديدة الصعوبة والخطورة. وقد أجريت العملية بنجاح، ونقل إلى العناية المركزة تحت تأثير المهدئات لتخفيف الألم.
مرحلة التعافي والانتكاسة
بعد الإفاقة، كان في وعيه الكامل، وتعرف على زوجته السيدة نهلة وابنه شريف والفريق المعالج، وبدأ بالفعل مرحلة التعافي من حيث التغذية والحركة. لكن نظرًا لطول فترة بقائه في العناية المركزة (حوالي 20 يومًا)، حدث ضعف عام في عضلات الجسم، مما استدعى السفر إلى مستشفى متخصص في إعادة التأهيل الطبي المتكامل في باريس.
بدأ المستشفى في إجراء الفحوصات والتحاليل ودراسة الحالة لوضع خطة علاج وتأهيل مناسبة. وشهدت حالة الفنان تحسنًا ملحوظًا خلال أيام قليلة، وخرج من العناية المركزة، إلا أنه للأسف تعرض لانتكاسة مفاجئة نتيجة إصابته بفشل تنفسي، ليفارق الحياة بعدها.



