مأساة تسرب الغاز في قرية كوم النور بالدقهلية تودي بحياة أم وأطفالها
خيم الحزن الشديد على أهالي قرية كوم النور التابعة لمركز ميت غمر في محافظة الدقهلية، بعد حادث تسرب الغاز الأليم الذي أدى إلى وفاة أم وأطفالها وإصابة شخصين آخرين. وقع الحادث في وقت متأخر من الليل عندما كانت الأسرة نائمة، مما منعهم من الشعور بالخطر أو طلب المساعدة.
تفاصيل الحادث والضحايا
بدأت الواقعة بتلقي مديرية أمن الدقهلية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بورود بلاغ من أهالي القرية حول وجود وفيات وإصابات داخل أحد المنازل نتيجة استنشاق غاز. انتقل على الفور ضباط مباحث مركز ميت غمر يرافقهم عدد من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تم فرض طوق أمني حول المنزل لبدء المعاينة وتقديم الإغاثة الطبية اللازمة.
كشفت المعاينة الأولية أن تسرب الغاز، الذي يوصف غالبًا بـ"القاتل الصامت"، حدث أثناء استغراق الأسرة في النوم. وأسفر الحادث عن وفاة كل من:
- هيام إبراهيم عنيبة (55 عامًا) - الأم.
- سهيلة هلال الكمار (24 عامًا) - ابنة المتوفاة.
- معاذ هلال الكمار (22 عامًا) - ابن المتوفاة.
كما سجلت الفرق الطبية إصابة شخصين آخرين بحالات اختناق متوسطة إلى شديدة، وهما:
- منال إبراهيم سلامة (62 عامًا) - شقيقة الأم المتوفاة.
- عبدالرحمن هلال عمر (26 عامًا).
الإجراءات القانونية والطبية
تم نقل الجثامين الثلاثة إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى ميت غمر المركزي تحت تصرف النيابة العامة، بينما جرى نقل المصابين إلى قسم الاستقبال لتلقي الإسعافات العاجلة ووضعهما تحت الملاحظة الطبية الدقيقة. وأمرت النيابة العامة بنقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي للعرض على الطب الشرعي لتحديد موعد وسبل الوفاة، والتحقق من وجود شبهة جنائية من عدمه.
تحرر عن الواقعة المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات ومعاينة الموقع للوقوف على الأسباب الفنية للتسرب، والتصريح بدفن الجثامين. تجمع الأهالي في صدمة ودموع لمساندة الأسرة المنكوبة، وسط انتظار جثمان الضحايا.
تأثير الحادث على المجتمع
يذكر أن حوادث تسرب الغاز تعد من أكثر الحوادث المنزلية خطورة، خاصة في المناطق الريفية حيث قد تكون أنظمة السلامة أقل تطورًا. هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية التوعية بفحص أنابيب الغاز بانتظام وتركيب أجهزة كشف التسرب. كما يثير تساؤلات حول دور الجهات المعنية في توفير بيئة آمنة للمواطنين.
تواصل النيابة العامة تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث، بينما يبقى الأهالي في حالة حداد على الفقدان المفاجئ لأرواح بريئة.
