حادث مروع في كرداسة: مصابو سيارة علم إسرائيل يرفضون التنازل عن القضية
في تطور جديد لحادث الدهس المثير للجدل، رفض ستة أشخاص أصيبوا في حادث سيارة تضع علم إسرائيل بمنطقة كرداسة في الجيزة، التصالح أو التنازل عن القضية ضد السائق المتهم. وأكد المصابون خلال تحقيقات النيابة العامة أنهم كانوا في المكان لشراء السحور والاستعداد لصلاة الفجر عندما تفاجأوا بسيارة ترفع العلم الإسرائيلي، بينما كان الأهالي يطاردون سائقها محاولين الإمساك به.
شهادات المصابين تكشف تفاصيل الحادث
أفاد الشهود والمصابون أن المتهم كان يقود السيارة بشكل عشوائي ومتهور، غير آبه بحياة المواطنين في محاولة يائسة للهروب من المطاردة. وأضافوا أنه أثناء هذه المحاولة، صدمهم بالسيارة مما تسبب في إصابات متفرقة تشمل كسورًا وكدمات، ثم حاول الفرار مرة أخرى، لكن الأهالي تمكنوا من الإمساك به وتسليمه للسلطات.
بداية الواقعة وتداعياتها على مواقع التواصل الاجتماعي
تعود جذور الحادث إلى مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر سيارة ملاكي ملصق عليها علم الاحتلال الإسرائيلي وهي تصطدم بعدد من المواطنين والمركبات في الجيزة. وبعد التحقيق، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية أن الحادث وقع بتاريخ 27 فبراير الجاري، عندما تلقى مركز شرطة كرداسة بلاغًا من الأهالي يفيد بوقوع تصادم وإصابات في دائرة المركز.
الخلفية الكاملة للحادث والمشاجرة الكلامية
وبحسب التحقيقات، تبين أن السائق المتهم، وهو مقيم في دائرة المركز، كان متوقفًا بسيارته أمام محل تجاري، مما أدى إلى مشادة كلامية مع مالك المحل الذي اعترض على توقفه. وعندما شاهد المارة المشاجرة والعلم المثبت على السيارة، قاموا بالتعدي عليه بالضرب، وفي محاولته للإفلات، اصطدم بعدد من المواطنين والمركبات التي كانت تمر بالمنطقة، مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص تم نقلهم إلى مستشفيات متعددة لتلقي العلاج اللازم.
ضبط المتهم والتحقيقات الطبية والقانونية
تمكنت السلطات من ضبط السيارة الظاهرة في مقطع الفيديو وقائدها، حيث أفادت أهليته بأنه يعاني من مرض نفسي منذ عدة سنوات ويخضع للعلاج لدى أطباء نفسيين، وقدموا الأوراق والشهادات الطبية التي تؤكد ذلك. كما كشفت التحريات أنه تردد على أحد محلات كماليات السيارات في المنطقة وطلب من ابنة مالك المحل طباعة الملصق المشار إليه، فقامت بطباعة نسختين وتسليمها له خوفًا منه، نظرًا لسمعته بعدم الاتزان النفسي في محيط سكنه.
وقد تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بينما يصر المصابون على المطالبة بالعدالة ورفض أي محاولات للتصالح، مؤكدين على خطورة الحادث وتأثيره النفسي والمجتمعي.
