مأساة مزدوجة تهز قرية طنوب بالمنوفية بعد حادث طريق السادات
سادت حالة من الحزن والأسى بين أبناء قرية طنوب بمركز تلا في محافظة المنوفية، عقب مصرع 9 من أبناء القرية وإصابة 3 آخرين في حادث مروع على طريق السادات. الحادث وقع نتيجة تصادم سيارة جامبو مع أخرى من نوع ربع نقل، مما أودى بحياة عدد من العمال الذين كانوا يتوجهون إلى عملهم اليومي.
قصة الشاب محمد: عائل الأسرة بعد وفاة والده
ومن بين الضحايا، برزت قصة مؤلمة للشاب محمد ياسر الزنفلني البالغ من العمر 17 عاماً، والذي ترك وراءه أسرة مكلومة وأماً تبكيه وأشقاءً يعتمدون عليه في توفير لقمة العيش. كان محمد هو الأكبر بين إخوته، ولديه شقيقان وأخت في الجامعة، وكان يتولى رعايتهم والإنفاق عليهم بعد وفاة والده في حادث طريق مشابه العام الماضي.
وبدموع غزيرة، قالت والدة الشاب محمد، مروة فاضل، إن نجلها كان العائل الوحيد للأسرة، حيث كان يعمل في مزرعة دواجن بمقابل يومي قدره 200 جنيهاً، كعادة العديد من أبناء القرية الذين يتجمعون للعمل سعياً وراء الرزق. وأوضحت أن زوجها توفي في حادث العام الماضي أثناء عودته من العمل، لتصبح الأسرة بلا معيل سوى محمد.
نداء الأم ورفض الابن: "سبيها على الله يا أمي"
وأكدت الأم أنها طالبت نجلها بعدم الخروج للعمل في يوم الحادث، قائلة له: "بلاش تروح النهاردة يا محمد"، فرد عليها بقوله: "سبيها على الله يا أمي". وأضافت بدموعها أن الأسرة لا تملك مصدر دخل آخر ولا معاشاً يحميها من صعوبات الحياة، مما يزيد من عمق المأساة.
تشييع الجثامين وصلاة الجنازة في ملعب القرية
وشيع العشرات من أهالي قرية طنوب جثامين الضحايا التسعة وسط حالة من الحزن الجماعي، حيث أدوا صلاة الجنازة على الجثامين في ملعب القرية، ثم تم نقلهم إلى مثواهم الأخير في مقابر أثرهم. جاء هذا التشييع بعد مصرعهم في الحادث الذي وقع أثناء توجههم إلى عملهم بمزرعة دواجن في السادات، حيث كانوا يستقلون سيارة ربع نقل اصطدمت بسيارة جامبو تسير عكس الاتجاه.
هذه الحادثة تذكر بمخاطر الطرق في مصر وتسلط الضوء على معاناة الأسر الفقيرة التي تعتمد على أبنائها في كسب الرزق، مما يستدعي تكثيف الجهود لتحسين السلامة المرورية وتقديم الدعم للمتضررين.



