نيابة الشرابية تستدعي أهل عامل سقط من الطابق الرابع لإصلاح أشياء
أمرت نيابة الشرابية بالاستعلام عن الحالة الصحية لعامل سقط من أعلى عقار بدائرة القسم، حيث كلفت المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة واستدعاء أهل المصاب لسماع أقوالهم. وجاء ذلك بعد تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من أحد المستشفيات في الشرابية، يفيد باستقبالها شخصاً سقط من علو، مصاباً بكسور ونزيف داخلي وإصابات بالغة.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية
كشفت التحقيقات أن العامل كان يتواجد في الطابق الرابع من العقار، ووقف على كرسي لإصلاح بعض الأشياء، مما أدى إلى اختلال توازنه وسقوطه. وقد أسفر الحادث عن إصابته بكسور ونزيف داخلي، وتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. وعلى إثر ذلك، انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، واستجوب رجال المباحث شهود العيان وأهل المصاب، مع تحرير محضر بالواقعة وتولي النيابة العامة التحقيق.
دور الطب الشرعي في مثل هذه الحوادث
يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية، سواء كانت حية أو ميتة. وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص، مثل معاينة ضحايا الضرب العمدي، أو ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
ولا يعمل الطبيب الشرعي بشكل منفصل، بل يعمل وسط مجموعة تضم فريقاً مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقاً آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم. وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الحمض النووي أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائق يقف فيها الطب الشرعي حائراً أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه. ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، بل يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.
وفي القضايا الأخلاقية، يقوم الطبيب الشرعي بالكشف الظاهري والصفة التشريعية للجثث في حالات الوفيات الجنائية، إلى جانب تقدير الأعمار، وكذلك إبداء الرأي في قضايا الوفاة الناتجة عن الأخطاء الطبية. وهذا يسلط الضوء على أهمية الطب الشرعي في النظام القضائي، خاصة في حوادث مثل سقوط العامل بالشرابية، حيث يمكن أن تلعب الأدلة الطبية دوراً حاسماً في تحديد المسؤوليات والنتائج.



