في مياه مضطربة قبالة السواحل الصومالية، يعيش ثمانية بحارة مصريين لحظات قاسية بعد اختطاف سفينة الشحن "MT Eureka" على يد قراصنة مسلحين، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر الملاحة في تلك المنطقة الملتهبة.
وبين روايات الأسر المكلومة التي تتحدث عن أوضاع إنسانية صعبة ونداءات استغاثة عاجلة، وتحركات رسمية تؤكد متابعة الأزمة والتنسيق للإفراج عن المختطفين، تتكشف تفاصيل واحدة من أكثر قضايا الاختطاف البحري إثارة للقلق خلال الفترة الأخيرة، وسط حديث عن مطالبات بفدية مالية ضخمة لإنهاء الأزمة.
زوجة أحد المختطفين: الفدية زادت إلى 10 ملايين دولار
كشفت السيدة أميرة محمد، زوجة المهندس محمد راضي، أحد البحارة المصريين الثمانية المختطفين على متن السفينة "MT Eureka"، عن تطورات خطيرة وصادمة في واقعة اختطافهم قبالة السواحل الصومالية، مؤكدة أن الوضع الإنساني للمخطوفين وصل إلى مرحلة حرجة للغاية.
وقالت أميرة محمد في تصريحاتها ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة مودرن، تقديم الإعلامي محمد الدسوقي رشدي: "آخر حاجة وصلت لها إن الفدية زادت لـ 10 مليون دولار، وإن الشركة منتظرة أن يتحدث إليها القراصنة الصوماليون".
وأوضحت زوجة المهندس محمد راضي: "أنا عرفت خبر الخطف من الفيسبوك، وبعدها بـ 4 أيام تقريباً زوجي كلمني، القراصنة سمحوا له ياخد التليفون، وكلمني وقال إنهم مخطوفين".
وأشارت إلى أنها لم تتحدث للإعلام في البداية بناءً على وعود الشركة: "في البداية الشركة قالت إحنا هنحل، فعشان كدة أنا متكلمتش من البداية".
وعن آخر تواصل مع زوجها، قالت بمرارة: "آخر حاجة توصلت ليها مع زوجي إنه كلمني دقيقة واحدة، وقال إن الوضع معاهم صعب جداً، وهو بيستغيث وعايز أي حد من الجهات المسؤولة يتدخل ويخلصوهم ويرجعوهم لينا".
وأكدت زوجة المهندس محمد راضي أن هناك تواصلاً بين أسر المختطفين الثمانية، قائلة: "إحنا كأهالي بنحاول نتكلم مع بعض، وبنحاول نوصل لأي حد يساعدنا".
مناشدة للقيادة السياسية
وجهت أميرة مناشدة للقيادة السياسية قائلة: "محتاجين كل الجهات المسؤولة، محتاجين سيادة الريس يتدخل، محتاجين إنهم يرجعوا لنا بألف سلامة، إحنا مش طالبين أكتر من كدة، محتاجينهم يرجعوا".
مساعد وزير الخارجية: البحارة بخير وتم التواصل مع أسرهم
أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، أن الوزارة تتابع بشكل مكثف حادث اختطاف سفينة شحن تجارية قبالة السواحل الصومالية، كان على متنها طاقم يضم مواطنين مصريين، بعد تعرضها لهجوم من قبل قراصنة في المنطقة.
وأوضح حداد الجوهري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن وزارة الخارجية المصرية تحركت بشكل عاجل منذ وقوع الحادث لضمان سلامة المواطنين المصريين والعمل على سرعة الإفراج عنهم، مشيرًا إلى أن السفارة المصرية في مقديشو تم توجيهها للتنسيق مع السلطات الصومالية في هذا الشأن.
ووجه السفير حداد الجوهري رسالة طمأنة لأهالي البحارة المصريين، مؤكدًا أن جميع أفراد الطاقم في حالة جيدة ولم يتعرضوا لأي أذى، لافتًا إلى أنه تم بالفعل تحقيق اتصال مباشر بينهم وبين أسرهم في مصر. وأضاف أن الوزارة تتابع الحادث منذ يوم 2 مايو وحتى الآن بشكل مستمر، موضحًا أن المنطقة الواقعة أمام السواحل اليمنية تشهد تكرارًا لحوادث اختطاف السفن.
طلب فدية مقابل الإفراج عن البحارة المصريين
أشار حداد الجوهري إلى أن السفينة التي تعرضت للاختطاف هي سفينة تجارية تابعة لدولة الإمارات، وكان على متنها مواطنون يمنيون إلى جانب 8 مصريين، مؤكدًا أنه تم جمع كافة البيانات الخاصة بالمواطنين المصريين. وأوضح أن الهدف من عمليات الاختطاف في تلك المنطقة هو التكسب المالي والحصول على فدية، مشيرًا إلى أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات رسمية بشأن طلب فدية مقابل الإفراج عن البحارة المصريين.



