السجن المشدد 10 سنوات لثلاثة عاطلين بتهمة حيازة وترويج مخدر الاستروكس في المرج
في حكم قضائي هام، قضت محكمة جنايات القاهرة، يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026، بمعاقبة ثلاثة عاطلين بالحبس المشدد لمدة عشر سنوات، وذلك بتهمة حيازة كمية من مخدر الاستروكس الخطير وترويجها على عملائهم داخل نطاق دائرة قسم شرطة المرج.
اعترافات المتهمين وتفاصيل القضية
أمام جهات التحقيق، اعترف المتهمون الثلاثة بارتكابهم الواقعة بشكل صريح، مشيرين إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتاجرون فيها بالمواد المخدرة، بل أكدوا أنهم اعتادوا على ممارسة هذا النشاط الإجرامي بشكل متكرر. وقد جاء هذا الاعتراف في إطار التحقيقات الشاملة التي أجريت معهم.
وكانت أجهزة وزارة الداخلية قد نجحت سابقاً في كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر المقطع قيام عدد من الأشخاص بترويج المواد المخدرة بشكل علني في أحد شوارع القاهرة. وبعد عملية فحص وتحري دقيقة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية مرتكبي الواقعة وضبطهم، وهم ثلاثة أشخاص، أحدهم لديه معلومات جنائية سابقة.
ضبط الأدلة والمستندات
عند القبض عليهم، تم ضبط الأدلة التالية بحوزتهم:
- كمية من مخدر الاستروكس.
- سلاح ناري.
- مبلغ مالي كبير يُعتقد أنه من متحصلات نشاطهم الإجرامي في ترويج المخدرات.
وبمواجهتهم بهذه الأدلة، اعترفوا صراحة بحيازتهم للمواد المخدرة بقصد الاتجار بها، مما دفع السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم، والتي توجت أخيراً بهذا الحكم القضائي الصارم.
تعديلات قانون مكافحة المخدرات وعقوباتها
يأتي هذا الحكم في ظل التعديلات الأخيرة التي أقرها مجلس النواب على قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم (182 لسنة 1960). وقد استهدفت هذه التعديلات بشكل رئيسي إضافة المواد المخلّقة غير المدرجة على قوائم المركبات الدولية، مثل مخدر الاستروكس والفودو، إلى قائمة المواد المخدرة المجرم تداولها.
وبموجب هذه التعديلات، تم تحديد مجموعة من العقوبات المشددة، منها:
- الحبس لمدة لا تقل عن سنة، مع غرامة مالية تتراوح بين ألف وعشرة آلاف جنيه، لكل من يضبط في مكان مُعد لتعاطي الجواهر المخدرة أو التخليقية مع علمه بذلك.
- تشديد العقوبات على جرائم حيازة وترويج المخدرات، خاصةً بعد إدراج مواد مثل الاستروكس ضمن الجداول القانونية.
هذا الحكم يُعد رسالة قوية من القضاء المصري في مكافحة جرائم المخدرات، خاصةً في ظل الانتشار المتزايد للمواد المخدرة المخلقة التي تشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة والأمن المجتمعي. وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها الحثيثة لملاحقة ومحاسبة كل من يتورط في مثل هذه الأنشطة غير القانونية.
