35 ألف متطوع في مصر يقودون حرب الوعي ضد الإدمان من خلال بيت التطوع الجديد
في خطوة مهمة لتعزيز الجهود المجتمعية لمكافحة تعاطي المخدرات، افتتح الدكتور عمرو عثمان، مدير عام صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مقر "بيت التطوع" الجديد داخل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببورسعيد. جاء هذا الافتتاح في إطار التعاون المشترك بين الصندوق والمعهد، بهدف تعزيز التوعية المجتمعية وحماية الشباب من مخاطر الإدمان.
أهداف بيت التطوع واستراتيجيته التفاعلية
يهدف "بيت التطوع" إلى أن يكون منصة شبابية تفاعلية تجذب طلاب المعهد، حيث يركز على:
- تعريف الطلاب بطرق الوقاية من المخدرات وتصحيح المفاهيم المغلوطة حولها.
- الرد على الاستفسارات المتعلقة بمخاطر التعاطي، مثل الاعتقاد الخاطئ بأن المخدرات تحسن الذاكرة أو التركيز.
- تنفيذ برامج توعوية وتدريبية مستمرة لرفع وعي الطلاب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
خلال الفعاليات، التقى الدكتور عمرو عثمان بعدد من المتطوعين، مشيدًا بدورهم الفعال وحاثًا إياهم على مواصلة العمل الميداني وتكثيف الأنشطة التوعوية داخل المجتمع الجامعي وخارجه.
حوار مفتوح واستعراض للاستراتيجية الوطنية
شارك الدكتور عمرو عثمان في حوار مفتوح مع نحو 1000 طالب وطالبة من المعهد، ناقش خلاله رؤيتهم حول تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أطلقت برعاية رئيس الجمهورية وبالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية. واستعرض محاور الاستراتيجية، التي تشمل:
- الوقاية الأولية والتحول من الوعي إلى الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية.
- تعزيز دور الأسرة في الاكتشاف المبكر لعلامات التعاطي.
- استهداف المناطق الأكثر عرضة لمشكلة المخدرات وتهيئة بيئة تعليمية ورياضية داعمة.
- تفعيل دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة والتعريف بخدمات العلاج المجانية.
دور الشباب وتمكين المتطوعين
أكد الدكتور عمرو عثمان أن "بيت التطوع" يمثل نموذجًا حديثًا للعمل غير التقليدي داخل الجامعات، حيث يعتمد على إشراك الشباب في صياغة وتنفيذ الأنشطة التوعوية، مما يعزز قدرتهم على التأثير الإيجابي في أقرانهم. وأشار إلى أن عدد المتطوعين بالصندوق تجاوز 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، يمثل طلاب الجامعات والمعاهد منهم نحو 75%، مؤكدًا حرص الصندوق على دعم وتمكين الشباب وإشراكهم في إعداد وتنفيذ الخطط التوعوية والبرامج الميدانية.
أنشطة شاملة لحماية الشباب
يأتي تشغيل "بيت التطوع" ببورسعيد ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينفذها الصندوق داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، وكذلك القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". هذه الجهود تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى حماية الشباب من مخاطر تعاطي المواد المخدرة وتعزيز الوعي المجتمعي على نطاق واسع.



