كشفت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي، أن الطمع ليس العامل الوحيد الذي يدفع الأشخاص للوقوع ضحايا لعمليات النصب الإلكتروني، بل هناك عوامل نفسية أخرى يستغلها المحتالون بمهارة. من بين هذه العوامل الرغبة في تحقيق مكسب سريع أو الاستفادة من عروض تبدو مغرية أو فرص استثنائية.
كيف يخدع المحتالون ضحاياهم؟
أوضحت حسني، خلال لقائها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» على شاشة «CBC» مع الإعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي، أن البعض يتعرض للخداع عند تلقي رسائل تبدو وكأنها صادرة من علامات تجارية معروفة، تتضمن عروضًا أو مسابقات أو جوائز. وأكدت أن الأمر لا يرتبط دائمًا بالطمع، بل قد يكون نتيجة الانجذاب لفكرة الحصول على هدية أو شراء منتج بسعر أقل.
غياب التفكير النقدي
أشارت استشاري علم النفس الرقمي إلى أن من أهم أسباب الوقوع في هذه الفخاخ هو غياب ما يُعرف بـ«التفكير النقدي». وأوضحت أن التوقف لدقيقة واحدة قبل اتخاذ القرار، وطرح أسئلة بسيطة حول منطقية العرض ومصدره، يمكن أن يمنع الكثير من عمليات الاحتيال.
استغلال ثقة الجمهور بالمشاهير
أضافت حسني أن المحتالين يستغلون ثقة الناس في الشخصيات العامة والمشاهير، من خلال استخدام صورهم أو مقاطع لهم من برامج تلفزيونية، ووضعها في إعلانات مضللة للترويج لمنتجات غير موثوقة، مثل منتجات العناية بالشعر أو غيرها. وهذا يوحي بأن هذه الشخصيات جربت المنتج وأوصت به، مما يخدع الضحايا.
خطوات الحماية من النصب
أوضحت أن بعض الضحايا لا يتأكدون من مصدر المنتج أو الصفحة التي يشترون منها، مؤكدة أن السؤال عن الجهة الرسمية للشراء ومراجعة تفاصيل العرض يعدان من أهم خطوات الحماية. ونصحت بضرورة التحقق من الروابط الإلكترونية وعدم النقر على أي رابط مشبوه، والتأكد من هوية المرسل قبل الاستجابة لأي عرض.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد حالات الاحتيال الإلكتروني، حيث أصبح المحتالون أكثر ابتكارًا في استغلال التكنولوجيا لخداع الضحايا. لذا، ينصح الخبراء بضرورة توخي الحذر واتباع مبادئ الأمن السيبراني الأساسية لحماية البيانات الشخصية والمالية.



