أكدت دار الإفتاء المصرية أن المتاجرة في المخدرات وجلبها من مكان لآخر والمشاركة في ذلك أمر محرم شرعا ومجرم قانونا. وأوضحت الدار أن المتفق عليه شرعا هو حرمة المخدرات بجميع أنواعها على اختلاف مسمياتها سواء كانت طبيعية أو كيميائية، بعدما ثبتت آثارها السيئة ومفاسدها على الإنسان وبيئته ونسله.
الاتجار في المخدرات من صور الكسب السريع المذموم
أوضحت دار الإفتاء أن الاتجار في المخدرات يعد من صور الكسب السريع المذموم، مشيرة إلى أن بيعها محرم وثمنها حرام وربحها حرام. واستشهدت الدار على ذلك بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندما نزلت آية تحريم الخمر أمر أصحابه بإراقة ما عندهم من خمور ومنعهم من بيعها، تفعيلا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
حرمة التعاطي بجميع الطرق والوسائل
أشارت الدار، ردا على سؤال حول حكم المتاجرة في المخدرات وتعاطيها كالحشيش والأفيون والهيروين، إلى حرمة تناول وتعاطي هذه السموم أيا كانت طرق تعاطيها عن طريق الشرب أو الشم أو الحقن. وبينت أن التعاطي يؤدي إلى أضرار جسيمة ومفاسد كثيرة، وأكدت أن التحريم يمتد ليشمل إحرازها وجلبها من مكان لآخر والتستر على مروجيها وزراعتها أو صناعتها لغير غرض طبي نافع، بالإضافة إلى حرمة الجلسات التي تتعاطى فيها هذه المواد.
القاعدة الشرعية لتداول السموم
أضافت دار الإفتاء أن حرمة المخدرات تستلزم أيضا حرمة كل الأسباب المؤدية إلى تداولها، مستطردة أن الشريعة الإسلامية حاسمة في منع وسائل ترويج السموم لحماية المجتمع. واختتمت الدار بأن المقرر شرعا وقانونا هو حظر هذه السلوكيات بالكامل لمنع المضار الجسيمة والمفاسد التي تلحق بالصحة العامة والنسل.



