مرشح لنقابة المهندسين يقدم شكوى رسمية لرئيس الوزراء وأربعة وزراء بسبب تدخل حكومي مزعوم في الانتخابات
في تطور جديد يثير الجدل حول نزاهة العملية الانتخابية، تقدم الدكتور المهندس محمد عبد الغني، المرشح لمنصب نقيب المهندسين، بخطابات رسمية إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بالإضافة إلى وزراء الإسكان، والبترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة، والنقل. وطالب في هذه الخطابات بالتدخل العاجل لضمان حياد مؤسسات الدولة في انتخابات نقابة المهندسين، وذلك على خلفية وقائع موثقة قال إنها شهدت استخدامًا للإمكانات الوظيفية الحكومية في أعمال الحشد الانتخابي.
تفاصيل الشكوى والوثائق المرفقة
أوضح عبد الغني، في خطاباته الموجهة للسلطات العليا، أنه أرفق مجموعة من المستندات والصور التي ترصد — حسب ما ورد بالخطابات — وقائع مشاركة جهات وشركات تابعة للدولة في تنظيم عمليات نقل وحشد لمهندسين لحضور فعاليات انتخابية لدعم أحد المرشحين على منصب النقيب. وأكد أن هذه الممارسات تمثل إخلالًا صارخًا بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، مما يهدد مصداقية العملية الديمقراطية داخل النقابة المهنية.
وشدد المرشح على أن استخدام الصفة الوظيفية أو إمكانيات المؤسسات العامة في العملية الانتخابية النقابية يتعارض بشكل مباشر مع قواعد الحياد المؤسسي واستقلال النقابات المهنية. كما طالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار هذه الوقائع وضمان إجراء الانتخابات في إطار من النزاهة والشفافية، مما يعزز ثقة الأعضاء في النظام النقابي.
مطالب واضحة لضمان استقلال العمل النقابي
دعا عبد الغني إلى إصدار توجيهات واضحة وصارمة لجميع الجهات الحكومية والشركات التابعة لها بعدم استغلال الموارد أو النفوذ الإداري في دعم أي مرشح، حفاظًا على استقلال العمل النقابي وصونًا للإرادة الحرة للمهندسين. وأشار إلى أن حماية نزاهة الانتخابات النقابية تمثل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المهني، حيث تعزز هذه الحماية الثقة في المؤسسات وتؤكد احترام الدولة لاستقلال الكيانات المهنية.
كما لفت الانتباه إلى أن مثل هذه التدخلات قد تؤدي إلى تقويض دور النقابات كمنظمات مستقلة تعمل على خدمة أعضائها دون تأثير خارجي، مما يستدعي تدخلًا سريعًا من القيادات السياسية لتصحيح المسار.
آثار محتملة على العملية الانتخابية
يأتي هذا التحرك في وقت حساس قبيل انتخابات نقابة المهندسين، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه النزاهة الانتخابية في المؤسسات المهنية. ومن المتوقع أن تثير هذه الشكوى ردود فعل واسعة بين أعضاء النقابة والرأي العام، خاصة في ظل التأكيد على أهمية فصل العمل الحكومي عن الأنشطة النقابية لضمان عدالة المنافسة.
ختامًا، يبقى الانتظار لرد فعل رسمي من الحكومة والوزراء المعنيين على هذه المطالب، والتي قد تشكل نقطة تحول في تعزيز الشفافية والديمقراطية داخل النقابات المهنية في مصر.