العالم يشهد ظاهرة فلكية نادرة: اصطفاف ستة كواكب في السماء خلال فبراير
ظاهرة فلكية: اصطفاف 6 كواكب في فبراير (16.02.2026)

العالم على موعد مع ظاهرة فلكية استثنائية: اصطفاف ستة كواكب في السماء

يشهد العالم خلال شهر فبراير ظاهرة فلكية نادرة ومثيرة، حيث سيتمكن عشاق الفلك من رؤية اصطفاف ستة كواكب في مشهد بصري مذهل بعد غروب الشمس. تُعرف هذه الظاهرة باسم "موكب الكواكب"، وتحدث عندما تظهر عدة كواكب مصطفة في السماء من منظور الأرض، مما يمنح فرصة فريدة لمراقبة عدد كبير من كواكب المجموعة الشمسية في وقت واحد.

تفاصيل ظاهرة اصطفاف الكواكب

رغم أن هذا التقارب يبدو مذهلاً، يؤكد العلماء أن الكواكب في الواقع تظل متباعدة بمسافات هائلة تصل إلى ملايين أو حتى مليارات الكيلومترات. ومع ذلك، فإن انتظام مداراتها حول الشمس في مستوى شبه واحد يجعلها تبدو وكأنها على خط مستقيم عند رصدها من كوكبنا. خلال هذا الاصطفاف، سيتمكن الراصدون من مشاهدة أربعة كواكب بالعين المجردة، وهي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري، بينما يتطلب رصد أورانوس ونبتون استخدام منظار أو تلسكوب بسبب خفوت لمعانهما وبعدهما الكبير.

موعد الظاهرة وأفضل طرق الرصد

تبلغ ظاهرة اصطفاف الكواكب ذروتها في 28 فبراير، عندما تصل الكواكب إلى أقصى تقارب ظاهري لها في السماء. يمكن مشاهدتها أيضاً خلال الأيام السابقة واللاحقة لهذا التاريخ نتيجة الحركة التدريجية للكواكب في مداراتها. يُنصح بمراقبة السماء بعد نحو نصف ساعة من غروب الشمس، مع توجيه النظر نحو الأفق الغربي في مكان بعيد عن التلوث الضوئي للحصول على أفضل رؤية ممكنة.

ومن المتوقع أن يكون هذا الحدث مرئياً في مناطق واسعة من العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع اختلاف طفيف في أفضل توقيت للرصد حسب الموقع الجغرافي وظروف الطقس. كما أن وضوح السماء وخلو الأفق من العوائق يلعبان دوراً مهماً في تحسين فرص المشاهدة.

أهمية الظاهرة وتكرارها

ورغم أن رؤية ثلاثة أو أربعة كواكب معاً ليست أمراً نادراً خلال العام، فإن ظهور ستة كواكب في وقت واحد يُعد ظاهرة أقل تكراراً، نظراً للحاجة إلى تزامن مواقعها المدارية في توقيت محدد. لذلك يمثل هذا المشهد السماوي فرصة لمتابعة حدث فلكي لافت دون الحاجة إلى السهر لساعات متأخرة، حيث يمكن رصده بسهولة في ساعات المساء المبكرة، بشرط توفر أجواء صافية.

يُذكر أن كوكب عطارد يُعد الأصعب في الرؤية خلال هذه الظاهرة، نظراً لوجوده بالقرب من الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة. لذا، يُوصى بالصبر والبحث عن مواقع مرتفعة أو مفتوحة لتحسين فرص الرصد.