محكمة شمال الجيزة تصدر حكم البراءة في قضية عصابة الذهب المغشوش بالدقي
براءة المتهمين في قضية الذهب المغشوش بالدقي

حكم تاريخي: البراءة لجميع المتهمين في قضية الذهب المغشوش بالدقي

في تطور مفاجئ، أصدرت محكمة شمال الجيزة، يوم الثلاثاء الموافق 21 أبريل 2026، حكمًا قضائيًا ببراءة جميع المتهمين في القضية التي أُطلِق عليها إعلاميًا اسم "عصابة الذهب المغشوش". جاء الحكم بعد جلسات محاكمة مطولة، حيث أنكر المتهمون جميع التهم الموجهة إليهم، والتي تضمنت النصب والاحتيال والغش التجاري وتزييف المشغولات الذهبية والفضية.

تفاصيل الجلسات والدفاع

خلال الجلسات السابقة، نفى جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم قائلين: "معملناش حاجة"، وذلك عبر مترجمة للغة الأوكرانية داخل قاعة المحكمة، مما أضاف بعدًا دوليًا للقضية. كما طالب دفاع المتهمين، وخاصة عن المتهمين الثالث عشر والرابع عشر، باستدعاء مفتش مصلحة دمغ المصوغات والموازين، ومناقشة شهود الإثبات والنفي لتعزيز موقفهم.

كشف التحقيقات: مخطط احتيالي معقد

كشفت التحقيقات المكثفة أن المتهمين كونوا تشكيلًا عصابيًا وهميًا بدائرة قسم الدقي، تحت غطاء الاستثمار في المشغولات الذهبية والفضية والأحجار الكريمة، مع وعود بأرباح مالية أسبوعية مغرية. واستغلوا مواقع التواصل الاجتماعي بشكل منهجي لجذب الضحايا، حيث تبين لاحقًا أن المضبوطات غير مطابقة للمواصفات ومغشوشة تمامًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأظهرت التحقيقات تفاصيل دقيقة حول كيفية توزيع الأدوار داخل العصابة، والتي شملت:

  • التسويق عبر المنصات الرقمية.
  • إدارة الحسابات البنكية والإلكترونية.
  • المبيعات والتواصل المباشر مع الضحايا.
  • العمل داخل شركات المجوهرات لاستغلال الخبرات.

آلية الاحتيال والامتداد الدولي

اعتمدت العصابة على خطة احتيالية محكمة، تضمنت وعودًا بعوائد أسبوعية تصل إلى 260%، وأنظمة "كاش باك"، ونسب إضافية لجذب استثمارات كبيرة. كما تم تحويل الأموال عبر حسابات بنكية ومحافظ إلكترونية دون عقود رسمية، مما زاد من تعقيد القضية.

وكشفت التحريات أن نشاط العصابة امتد إلى دول مثل تركيا والهند، مع صدور نشرات تحذيرية من الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" بحق بعض المتهمين، مما يؤكد الطابع العالمي للقضية.

نتائج الفحوصات والتلاعب المنهجي

أظهرت فحوص مصلحة الدمغة والموازين وجود دمغات مزورة وعدم مطابقة الذهب للمواصفات الرسمية، مما يؤكد التلاعب والاحتيال المنهجي الذي نفذته العصابة. ومع ذلك، أدت هذه الأدلة إلى حكم البراءة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول الإجراءات القانونية والتحقيقية.

يذكر أن القضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية، نظرًا لطبيعتها المعقدة وارتباطها بتقنيات حديثة في الاحتيال، مما يجعلها حالة دراسية في مكافحة الجرائم الاقتصادية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي