أمرت نيابة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية بحبس رئيس وحدة محلية وثلاثة موظفين ومواطن لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم في واقعة تزوير محررات رسمية واستغلال النفوذ الوظيفي، مما أتاح استخراج رخصة مبانٍ بالمخالفة للقانون.
التحريات تكشف تفاصيل الواقعة
كشفت التحريات التي أجرتها الأجهزة المختصة عن وجود مخالفات جسيمة في إجراءات إصدار إحدى رخص البناء داخل نطاق الوحدة المحلية بالإبراهيمية، حيث تبين من فحص المستندات وجود شبهة تزوير في الأوراق والإجراءات المتبعة لاستخراج الرخصة.
وأوضحت التحريات أن تلك المخالفات مكنت أحد المواطنين من البناء على قطعة أرض زراعية، في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لحماية الرقعة الزراعية.
المتهمون واستغلال الوظيفة
وباشرت جهات التحقيق أعمالها، حيث أسفرت التحقيقات الأولية عن تورط كل من رئيس الوحدة المحلية بالإبراهيمية ومشرفين بالوحدة المحلية ومراجع حسابات، إلى جانب أحد المواطنين، في إنهاء إجراءات استخراج الرخصة بصورة غير قانونية.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين استغلوا مواقعهم الوظيفية لتسهيل إصدار الرخصة رغم عدم قانونية البناء على الأرض محل الواقعة، مما ترتب عليه تحقيق منفعة غير مشروعة للمواطن المتهم.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة، وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهمين وعرضهم على النيابة العامة التي قررت حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحقيقات لكشف كافة ملابسات الواقعة.
الحبس والعزل عقوبة إساءة استخدام السلطة الوظيفية
يواجه الموظف العمومي عقوبة الحبس والعزل إذا استخدم سلطات وظيفته في ارتكاب أفعال مخالفة للقانون والدستور، وتسبب في تعطيل العمل وإنفاذ قوة القانون الذي أقسم على احترامه.
ويقول نصر الدين حامد عيد المحامي إن الموظف العمومي الذي يرتكب جرائم وأفعالاً باستخدام سلطته الوظيفية يعاقب بنص المادة 123 عقوبات.
وأضاف أن المادة تنص على أنه يعاقب بالحبس والعزل كل من استخدم سلطته الوظيفية في تعطيل تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح، أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم، أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو أي جهة مختصة.
وأشار إلى أنه إذا امتنع الموظف العمومي عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة وتم إعلانه على يد محضر خلال 8 أيام، يعاقب بالحبس والعزل أيضاً من الوظيفة.



