مجلس النواب يستعد لمناقشة أربع اتفاقيات لاستكمال مشروعات النقل القومية
تشهد الجلسة العامة لمجلس النواب، المقرر عقدها الأسبوع المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، مناقشة عدد أربع اتفاقيات هامة بشأن استكمال مشروعات قومية في قطاع النقل. وقد سبق أن وافقت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، برئاسة النائب وحيد قرقر، على هذه الاتفاقيات خلال اجتماعاتها الأسبوع الماضي، بعد مناقشات مستفيضة حول تفاصيلها وجدواها الاقتصادية.
تفاصيل الاتفاقيات المعروضة للمناقشة
تتضمن قائمة الاتفاقيات قرارات رئيس جمهورية مصر العربية، حيث يشمل القرار رقم (٦٥٢) لسنة ۲۰۲٤ الموافقة على الاتفاق الإطاري للقرض الميسر الخاص بتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان (LRT) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية الصين الشعبية. كما تشمل القرارات الأخرى، مثل القرار رقم (٤٧٩) لسنة ۲۰۲٥، الموافقة على اتفاق القرض الحكومي الميسر بين الحكومة المصرية وبنك التصدير والاستيراد الصيني لنفس المشروع، بالإضافة إلى القرارين رقم (٤٨٠) و(٤٨١) لسنة ۲۰۲٥ اللذين يقران اتفاقيات قرض تفضيلي مع البنك الصيني لاستكمال المرحلة الثالثة.
أهداف مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)
يهدف مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) إلى ربط شرق القاهرة بالمدن الجديدة المحيطة بها، مثل العبور والمستقبل والشروق وبدر والروبيكي، لينتهي المسار داخل العاصمة الجديدة. ويبدأ المسار من محطة عدلي منصور المركزية، التي تعتبر نقطة ربط حيوية بين وسائل نقل متعددة، بما في ذلك الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى والقطار الكهربائي السريع. هذا التكامل يسهم في تخفيف الضغط على الطرق وتحسين حركة تنقل المواطنين والعاملين، مما يعزز التنمية العمرانية والاقتصادية في المنطقة.
مناقشات لجنة النقل والمواصلات
شهدت اجتماعات اللجنة مناقشات واسعة حول الاتفاقيات الأربعة، حيث وجه الأعضاء تساؤلات عديدة لممثلي الحكومة لاستيضاح النقاط الفنية والاقتصادية. وأكد النائب وحيد قرقر، رئيس اللجنة، على أهمية استكمال المشروعات القومية في قطاع النقل، قائلاً: "لا مانع من القروض طالما ستعود استفادة على المواطن ويشعر بتحسن الخدمات المقدمة إليه." كما أضاف أن دور اللجنة مكمل لخطوات الحكومة في استثمار هذه المشروعات بكفاءة.
الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروعات
ثمن قرقر مثل هذه الاتفاقيات التي تستهدف استكمال المشروعات القومية، مشيراً إلى أنها تسهم في سرعة إتمام محاور التنمية وجذب الاستثمارات وإنشاء مدن صناعية لوجستية. واستشهد بافتتاح محطة حاويات تحيا مصر بميناء دمياط، التي تستوعب 5 ملايين حاوية، كدليل على النجاح في هذا المجال. كما أكد أن مشروعات مثل القطار السريع والمونوريل لها عائد اقتصادي كبير، حيث تؤدي إلى تحسين قيمة الأراضي وجذب الاستثمارات في مجالات الإسكان والصناعة والتعليم.
تأثير المشروعات على السياحة والتنمية
أشار قرقر إلى أن محطات مشروع LRT ستخدم كنيسة كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، التي تعتبر أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، مما يجعلها قبلة للسياحة الدينية. كما ستخدم المدينة الرياضية بالعاصمة، التي تم تنفيذها لاستقبال البطولات والفعاليات الرياضية الهامة، وتضم منطقة متكاملة للترفيه. وأضاف أن هذه المشروعات ستوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة أثناء التنفيذ وبعد التشغيل، وستساهم في زيادة النمو وتطور العاصمة الجديدة سكنياً وتجارياً.
الجدول الزمني والتوقعات المستقبلية
يتوقع أن يظهر عائد هذه المشروعات خلال فترة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات، مع ذروة الجدوى الاقتصادية عبر زيادة عدد المستخدمين. ويتم تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) بطول 104,34 كم بإجمالي عدد 22 محطة مقسمة على خمس مراحل، مما يعزز تكامل وسائل النقل المتعددة في محطة عدلي منصور، التي تربط بين مترو الأنفاق والمونوريل ووسائل النقل الأخرى.



