أمرت نيابة الجيزة بالتصريح بدفن جثة طفل لقى مصرعه إثر سقوطه من الطابق الثالث، وذلك بعد إعداد تقرير الطب الشرعي الذي أكد عدم وجود شبهة جنائية في الحادث.
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال أسرة الطفل، حيث أكدوا أنهم لا يتهمون أحدًا بالتسبب في وفاته، وأن الحادث وقع دون تدخل خارجي.
تفاصيل الحادث
كانت البداية بتلقي مركز شرطة العياط بلاغًا يفيد بمصرع طفل إثر سقوطه من ارتفاع. وبإجراء التحريات، تبين أن الطفل سقط من الطابق الثالث، مما أدى إلى وفاته متأثرًا بالإصابات البليغة التي لحقت به.
تم نقل الجثة إلى ثلاجة مستشفى العياط المركزي، واستمع رجال المباحث لأقوال شهود العيان لكشف ملابسات الحادث. وتحرر محضر بالواقعة، وأحيل إلى النيابة المختصة التي باشرت التحقيقات، وكلفت بتفريغ كاميرات المراقبة في محيط الحادث للوقوف على ملابساته.
دور الطب الشرعي
يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، حيث يسهم في تحقيق العدالة من خلال كشف الحقائق مدعومة بالأدلة العلمية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضايا التي تتضمن ضحايا، سواء كانوا أحياء أو متوفين.
وتعتمد نتائج الطبيب الشرعي على مبدأ المعاينة والفحص، مثل معاينة ضحايا الضرب والعنف، والجروح الناجمة عن آلات حادة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة. ولا يعمل الطبيب الشرعي بشكل منفرد، بل ضمن فريق متكامل يضم خبراء فحص مسرح الجريمة، وخبراء البصمات، وضباط المباحث، وغيرهم. وقد يكون مفتاح الجريمة خدشًا ظفريًا يلاحظه الطبيب، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحلل الحمض النووي (DNA) لحل اللغز.
وهناك قضايا يقف الطب الشرعي حائرًا أمامها، خصوصًا تلك التي تتطلب معرفة كيفية الوفاة وليس فقط طبيعتها. ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث، بل يشمل الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لتحديد مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العجز الناتج عنها.



