نيابة الساحل تستمع لشهود مصرع عامل سقط من الطابق الخامس بعقار في منطقة عبود
استمعت نيابة الساحل، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، لأقوال الشهود في واقعة مصرع عامل عقب سقوطه من الطابق الخامس بأحد العقارات الواقعة في منطقة عبود. وأوضح الشهود أنهم لا يعرفون كيف توفي العامل أو كيف سقط من أعلى العقار، لكنهم فوجئوا بالعثور على الجثة أسفل المبنى، مما دفعهم إلى إبلاغ الشرطة على الفور.
تفاصيل البلاغ والتحقيقات الأولية
كانت غرفة عمليات شرطة النجدة قد تلقت بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة شخص أسفل أحد العقارات بشارع الثورة في منطقة عبود. وعلى الفور، شكلت قوات الأمن فريق بحث وتحري لكشف ملابسات الحادث. وبالانتقال إلى موقع الواقعة والفحص الميداني، تبين أن عاملاً لقي مصرعه عقب سقوطه من الطابق الخامس بأحد العقارات. تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة للتحقيق في الظروف المحيطة بالحادث.
دور الطب الشرعي في التحقيقات
يعتبر الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة من خلال كشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي توجد بها ضحية، سواء كانت حية أو ميتة. وتقوم أغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي على مبدأ المعاينة والفحص الدقيق، مثل معاينة ضحايا الضرب العمدي، وضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، بالإضافة إلى رفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، وإنما يعمل وسط فريق متكامل يضم مجموعة مهمتها فحص مكان الجريمة، وفريقًا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم من الخبراء. وقد يتعلق مفتاح حل الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الحمض النووي (DNA) أو بقعة دم. وهذا الدور الحيوي يساهم في توضيح الظروف الغامضة المحيطة بالحوادث، مثل حادث سقوط العامل في منطقة عبود.
يذكر أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة، حيث تسعى السلطات إلى تحديد الأسباب الكامنة وراء هذه الواقعة المؤسفة، مع التأكيد على أهمية الإجراءات الوقائية في مواقع العمل والبناء لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.