الأزهر للفتوى يسلط الضوء على أحكام زكاة المال في 15 نقطة رئيسية
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بياناً مفصلاً يوضح أهم الأحكام والضوابط المتعلقة بزكاة المال، وذلك عبر 15 نقطة أساسية تغطي جوانب متعددة من هذا الركن الإسلامي الهام. وجاء هذا التوضيح في إطار جهود الأزهر لنشر الوعي الديني وتسهيل الفهم الصحيح للتعاليم الإسلامية.
الزكاة: ركن أساسي وتطهير للمال
أكد المركز أن الزكاة تعتبر ركناً من أركان الإسلام، وهي حق لله تعالى في مال العبد، حيث تساهم في تطهير المال وتزكيته. واستشهد البيان بآيات قرآنية كريمة تؤكد هذا المبدأ، منها قوله تعالى: "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا" [التوبة: 103].
شروط وجوب الزكاة على المسلم
حدد المركز الشروط التي تجب فيها الزكاة على المسلم، والتي تشمل:
- أن يكون المال مملوكاً للمسلم ملكاً تاماً.
- أن يبلغ المال النصاب المحدد.
- أن يحول عليه عام هجري كامل.
- أن يكون خالياً من الديون التي تفقده قيمة النصاب.
نصاب المال ومقدار الزكاة
أوضح البيان أن نصاب المال الذي تجب فيه الزكاة يعادل 85 جراماً من الذهب عيار 21. ويشمل حساب الزكاة:
- الودائع البنكية والذهب والفضة المخصصة للادخار أو التي تتجاوز حد الزينة المعتاد.
- خصم الديون المستحقة على المزكي وإضافة الديون المضمونة الأداء له.
أما مقدار الزكاة فهو ربع العشر، أي 2.5% من المال، ويمكن حسابه بقسمة المبلغ على 40. كما أشار إلى أن المال المستفاد أثناء العام يضاف إلى المال البالغ للنصاب، ويُزكى مرة واحدة في نهاية الحول.
جواز تقسيط الزكاة ومصارفها
أجاز المركز تقسيط الزكاة في حالات معينة، مثل وجود مصلحة للفقير أو ضرورة تقتضي ذلك، أو إذا تعسر المزكي مادياً. وفي هذه الحالة، يخرج ما يستطيع وينوي إخراج الباقي عند التيسر.
أما مصارف الزكاة فقد حددها القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ" [التوبة: 60]. ويشمل ذلك:
- إعطاء الزكاة للأقارب إذا كانوا داخلين في مصارفها، مع تقديمهم على غيرهم.
- صرف الزكاة في مكان إقامة المزكي، مع جواز نقلها لمصلحة معتبرة.
- عدم جواز إعطاء الزكاة لمن تلزم المزكي نفقتهم، مثل الوالدين والأولاد.
- إخراج الزكاة نقداً، مع جواز إخراجها عينياً في حالات محددة لمصلحة الفقير.
هذا ويؤكد مركز الأزهر للفتوى أن الزكاة تتعلق بالمال لا بالذمة، فتجب في مال الصبي والمجنون، ويجب إخراجها على الفور بمجرد اكتمال شروط الوجوب.
