قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الاثنين، بحبس المتهمين في قضية تعريض أطفال مدرسة سيدز للغات للخطر لمدة 6 أشهر، وتغريمهم 5 آلاف جنيه لكل منهم. وشمل الحكم مديرة المدرسة والمشرفات اللاتي أدين بتقصيرهن في أداء واجباتهن الوظيفية.
أسباب الحكم
أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أنها اطمأنت إلى صحة الاتهامات بعد الاطلاع على أقوال الشهود والتقارير الطبية للمجني عليهم، وكذلك اعترافات المتهمين التي أكدت ارتكابهم الجرائم المسندة إليهم. وتبين وجود تقصير واضح من جانب مديرة المدرسة والمشرفات، حيث تقاعسن عن القيام بواجباتهن في مراقبة العاملين والطلاب، ولم يتخذن الحيطة والحذر اللازمة لضمان سلامة الأطفال.
تفاصيل الإهمال
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن أوجه إهمال وقصور جسيم في الإشراف والرقابة على الأطفال، مما سهّل تعرضهم للاعتداء. فقد تبين ترك الأطفال يتجولون بمفردهم داخل فناء المدرسة أو في مكان انتظار الحافلات، دون وجود أي من المشرفات المكلفات بالإشراف عليهم، وانصرافهن عن مراقبتهم. كما تم إهمال متابعة تسجيلات كاميرات المراقبة والأبواب من قبل أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات.
كما تقاعست مديرة المدرسة عن متابعة وجود المشرفات مع الأطفال، والتحقق من قيام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بواجباتهم، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلاب ومنع أي اعتداء، مما أتاح للمتهمين فرصة الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم.
أدلة النيابة
أقامت النيابة العامة الدليل استنادًا إلى أدلة ثابتة، حيث اطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمدرسة، واستمعت إلى أقوال المختصين بوزارة التربية والتعليم، وأمرت بتكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير عن حالة الأطفال المجني عليهم. وقد تضافرت هذه الأدلة لإثبات جريمة تعريض الأطفال للخطر وتهديد سلامة تنشئتهم، وتعريضهم للإهمال والعنف والاستغلال، مما دفع النيابة إلى تقديم المتهمين للمحاكمة.



