سادت حالة من الحزن داخل محكمة شبرا الخيمة الابتدائية بمحافظة القليوبية، صباح اليوم، بعد وقوع حادث مؤسف داخل إحدى قاعات جنح مستأنف، حيث توفي المحامي "هاني نصحي" البالغ من العمر 46 عاماً، والمقيم بمدينة قليوب، إثر تعرضه لحالة إغماء مفاجئة داخل القاعة، تبين لاحقاً أنها نتيجة أزمة قلبية حادة أودت بحياته في الحال.
تفاصيل الواقعة
تعود التفاصيل إلى أن المحامي كان متواجداً داخل قاعة رقم (10) جنح مستأنف، أثناء انعقاد الجلسة، قبل أن يتعرض لحالة إغماء مفاجئة بشكل حاد، ليتبين لاحقاً إصابته بأزمة قلبية أودت بحياته في الحال، وسط ذهول الحضور.
وعلى الفور، حاول المتواجدون داخل القاعة تقديم الإسعافات الأولية له، وتم استدعاء سيارة الإسعاف لنقله بشكل عاجل، إلا أن الوفاة كانت قد حدثت في موقع الواقعة قبل الوصول لأي تدخل طبي فعال.
تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بمحافظة القليوبية، ونقل الجثمان إلى أحد الأماكن المخصصة داخل المحكمة، وسط حالة من الحزن بين زملائه والمحامين المتواجدين.
دور الطب الشرعي
يعد الطب الشرعي حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية. فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حياً أو ميتاً.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص، مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل، وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقاً مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقاً آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم. وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائراً أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.
ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.



