شبكة في بريطانيا تدرب اللاجئين على ادعاء المثلية للحصول على اللجوء
شبكة بريطانية تدرب اللاجئين على ادعاء المثلية

ألقت السلطات البريطانية القبض على رجل وامرأة بعد الكشف عن تورط مستشارين قانونيين في توجيه طالبي اللجوء إلى الادعاء بأنهم مثليون جنسياً كوسيلة للبقاء في البلاد.

تفاصيل الاعتقالات والتحقيقات

وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، جاءت هذه الاعتقالات عقب تحقيق سري أُجري في أبريل، أظهر أحد المستشارين القانونيين وهو ينصح مراسلاً متخفياً ادعى أنه مهاجر بتبني هذه الحيلة للحصول على حق اللجوء في المملكة المتحدة. وعلى إثر ذلك، أطلق تحقيق حكومي واسع، أسفر عن مداهمات منسقة في شرق لندن نفذها فريق إنفاذ قوانين الهجرة التابع لوزارة الداخلية، وانتهت بتوقيف المشتبه بهما.

وألقي القبض على امرأة في أواخر الأربعينيات للاشتباه في تقديم خدمات هجرة غير قانونية بالمخالفة لقانون الهجرة واللجوء، بينما تم توقيف رجل في أوائل العشرينات للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال، بحسب مصادر رسمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيفية عمل الشبكة

وكان تحقيق سابق قد كشف عن شبكة من المستشارين يتقاضون مبالغ تصل إلى 7000 جنيه إسترليني مقابل تدريب مهاجرين خاصة ممن شارفت تأشيراتهم على الانتهاء على كيفية الادعاء بأنهم من مجتمع الميم. وشمل ذلك تزويدهم بروايات مختلقة، وإرشادهم إلى طرق تزوير الأدلة مثل الصور من نوادٍ ليلية، ورسائل داعمة، وحتى تقارير طبية مزيفة.

وبحسب الصحيفة، يعتمد هؤلاء المهاجرون في طلباتهم على الادعاء بأنهم معرضون للاضطهاد أو القتل في بلدانهم الأصلية مثل باكستان أو بنغلاديش، حيث تجرم العلاقات المثلية.

ردود فعل الحكومة البريطانية

من جانبه، أكد وزير الهجرة البريطاني أن هذه الممارسات تقوض مصداقية نظام اللجوء وتضر بالأشخاص الذين يفرون فعلاً من الاضطهاد، مشدداً على أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يروج لمثل هذه الأساليب. كما أثار التحقيق جدلاً سياسياً، حيث انتقد مسؤولون معارضون تعامل الحكومة مع ملف الهجرة، معتبرين أن النظام الحالي أصبح عرضة للاستغلال المنظم.

وكشفت البيانات أن عدد طلبات اللجوء تجاوز 100 ألف في عام 2025، نسبة كبيرة منها مقدمة من أشخاص انتهت صلاحية تأشيراتهم، وهو ما يشير إلى ضغوط متزايدة على النظام.

تفاصيل إضافية وتحذيرات الخبراء

وفي تفاصيل إضافية، أظهر التحقيق أن بعض المستشارين طلبوا من المتقدمين حضور فعاليات خاصة بالمثليين والتقاط صور لإثبات ادعاءاتهم، بل واقترحوا ترتيب شركاء وهميين لدعم القصة. خبراء في قانون الهجرة حذروا من خطورة هذه الممارسات، مؤكدين أنها تضر بفرص طالبي اللجوء الحقيقيين، خاصة أن قضايا الهوية الجنسية يصعب التحقق منها بشكل موضوعي مقارنة بغيرها.

بدورها، شددت وزيرة الداخلية على أن إساءة استخدام نظام اللجوء، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالاضطهاد الجنسي، أمر غير مقبول، مؤكدة أن كل من يثبت تورطه في الاحتيال سيواجه الرفض والترحيل، إضافة إلى ملاحقة الوسطاء قانونياً ومصادرة أموالهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي