أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية قائم على الأبدية والاستمرار مدى الحياة، وأن أي تحديد زمني له يجعله باطلاً ومخالفاً للشريعة. جاء ذلك تعليقاً على الجدل الدائر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، خاصة فيما يتعلق بمادة تتيح فسخ عقد الزواج بعد ستة أشهر.
الزواج عقد أبدي وليس تجربة
وأوضح نقيب المأذونين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الزواج في الأصل قائم على الاستمرار مدى الحياة حتى يقع الطلاق، وليس محدداً بمدة زمنية. وأضاف أن أي عقد زواج محدد بمدة يعد باطلاً، ويشبه "عقد التجربة"، وهو ما يتعارض مع طبيعة عقد الزواج الشرعي.
اللجوء للفسخ في حال العيوب
وأشار عامر إلى أنه في حال ظهور عيوب أو خلافات بين الزوجين، يتم اللجوء إلى الفسخ وفق الأحكام الشرعية، لكن ذلك لا يعني جواز تحديد مدة للزواج. وأكد أن تحديد مدة للزواج قد يؤثر على طبيعة العقد الشرعي ويجعله غير مستقر.
موافقة الزوجة الأولى على الزواج بأخرى
وفي سياق متصل، أوضح نقيب المأذونين أن مسألة موافقة الزوجة الأولى على زواج الزوج من أخرى ليست شرطاً شرعياً، وإنما يتم فقط إبلاغها، ولها الحق بعد ذلك في طلب الطلاق أو الاستمرار. وأكد أنه لا يمكن توثيق موافقة الزوجة الأولى رسمياً، معلقاً بأن مثل هذا الإجراء غير واقعي، قائلاً: "الزوجة هتقتله لو حاول يعمل كده".
يذكر أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يشهد جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والشرعية، وسط مطالبات بمراعاة الضوابط الشرعية في صياغة مواده.



