تستكمل محكمة جنايات الجيزة، في جلسة 21 يونيو المقبل، محاكمة القاضي السابق المتهم بقتل طليقته بالرصاص في مدينة 6 أكتوبر، وذلك لسماع مرافعة هيئة الدفاع وأقوال الشهود. وتشهد الجلسة عدة سيناريوهات متوقعة، أبرزها سماع مرافعة الدفاع ومناقشة الشهود، حيث يسعى الدفاع إلى تقديم دفوعه القانونية ومحاولة نفي توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، أو التخفيف من وصف الاتهام.
سيناريوهات الجلسة المقبلة
من المتوقع أن يطلب الدفاع التأجيل للاطلاع أو الاستعداد للمرافعة النهائية، نظراً لضخامة أوراق القضية وتعدد التقارير الفنية وشهادات الشهود. ويركز الدفاع، وفق ما كشفه محامي المتهم، على الدفع بانتفاء سبق الإصرار، ومحاولة تصوير الواقعة على أنها نتيجة خلافات أسرية متراكمة وحالة انفعال لحظية، وليست جريمة مخططاً لها مسبقاً، مستنداً إلى أقوال المتهم بشأن النزاعات الأسرية والخلافات المتعلقة بالرؤية والنفقة.
مرافعة النيابة العامة
في المقابل، من المنتظر أن تتمسك النيابة العامة بما ورد في التحقيقات وتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي. وفي مرافعتها السابقة، أكدت النيابة أن المتهم تتبع المجني عليها قبل الواقعة، وأعد السلاح المستخدم، ثم أطلق عليها أعيرة نارية أصابت مناطق قاتلة بالجسد، وهو ما اعتبرته دليلاً واضحاً على توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
قرارات المحكمة المتوقعة
من المتوقع أن تتجه المحكمة بعد سماع المرافعات إلى حجز القضية للحكم في جلسة لاحقة، حال اكتمال المرافعات وسماع جميع الشهود، أو قد تقرر استمرار تداول القضية لجلسات أخرى إذا رأت ضرورة استكمال مناقشة بعض عناصر الدعوى.
تفاصيل الجريمة
عادت قضية مقتل سيدة على يد طليقها القاضي السابق، في الممشى السياحي بمدينة 6 أكتوبر أثناء سيرها مع زوجها العرفي، لتتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول فيديو من داخل قاعة المحكمة يظهر اعترافات وأقوالاً صادمة للمتهم، بالإضافة إلى مرافعة النيابة التي تضمنت تفاصيل مثيرة.
اعترافات المتهم
وقف المتهم يترافع عن نفسه أمام هيئة المحكمة، يقص تفاصيل ما جرى ودوافعه لارتكاب الجريمة، وكيف تحول من قاضٍ إلى متهم داخل قفص الاتهام. روى المتهم قصته بتماسك، قائلاً: "تزوجتها عن حب وأنجبت منها ثلاثة أطفال أكبرهم فتاة عمرها 13 عاماً"، وتحدث عن خلافاته مع طليقته، مؤكداً أن الأزمة بدأت بعد الانفصال عام 2021، عقب زواج استمر قرابة 14 سنة. وحاول شرح دوافعه، مدعياً أن طليقته كانت تمنعه من رؤية أبنائه، وأنه دخل في صراعات قضائية طويلة بسبب قضايا النفقة والرؤية. وتابع: "كانت حرماني من عيالي واديتها 2 مليون ونصف، وبعدها اكتشفت إنها رافعة عليا قضية نفقة وقضايا تانية وكانت على ذمتي وهي متجوزة عرفي من راجل سمعته ليست فوق مستوى الشبهات، فكيف اترك ابنتى البالغة من العمر 13 عاماً معه.. لو اتعدمت أنا مش خايف، لو اتعدمت أنا راجل، ولو أنا خايف مكنتش اعترفت بكل حاجة في النيابة".
مرافعة النيابة
غيرت مرافعة وكيل النائب العام ملابسات القضية، حيث وصف الواقعة بأنها لم تكن "لحظة غضب" أو رد فعل مفاجئ، بل جريمة مكتملة الأركان سبقها تفكير طويل وترصد واضح. وقال ممثل النيابة إن المتهم ظل يراقب تحركات طليقته لأيام، يجلس في أماكن قريبة من منزلها، يتابع مواعيد خروجها وتحركاتها، حتى حانت اللحظة التي قرر فيها تنفيذ جريمته. وأضاف أن المتهم يوم الواقعة تتبع طليقته منذ خروجها من منزلها بمنطقة الهرم، وحتى وصولها إلى ممشى "سيتي بارك" بمدينة أكتوبر، وهناك انتظر اللحظة المناسبة قبل أن يخرج سلاحه الناري ويطلق الرصاص عليها أمام الجميع. ووفق التحقيقات، أطلق المتهم أعيرة نارية استقرت في أماكن قاتلة من جسد المجني عليها، بينها الرأس والظهر والصدر، ما أدى إلى وفاتها في الحال. وأكدت النيابة أن المتهم لم يكن في حالة دفاع عن النفس، بل كان مصمماً على تنفيذ الجريمة، مستشهدة بتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي التي أثبتت أن الطلقات خرجت من سلاح ناري تم ضبطه بحوزته، وأن الإصابات جاءت مباشرة وقاتلة. وشدد وكيل النائب العام على أن القضية لا تتعلق بخلافات أسرية فقط، وإنما بجريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، موضحاً أن المتهم أعد السلاح وتتبع المجني عليها بدقة قبل التنفيذ. وأضاف أن المتهم بنفسه أقر خلال التحقيقات بأنه أطلق النار قاصداً إنهاء حياتها، بعدما سيطرت عليه فكرة الانتقام بسبب الخلافات المستمرة بينهما.



