الزواج العرفي شرعي.. ومطالب بحرمان المرأة من الخدمات الحكومية حال منع الرؤية
الزواج العرفي شرعي ومطالب بحرمان المرأة من الخدمات

تشهد الساحة القانونية والاجتماعية في مصر نقاشات موسعة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يهدف إلى تحقيق التوازن الأسري والحد من حالات الطلاق. وفي هذا السياق، أوضحت المحامية مها أبو بكر، المتخصصة في قضايا الأسرة، موقفها من الزواج العرفي، مؤكدة أنه زواج شرعي لا يمكن إلغاؤه، لكنه غير موثق قانونيًا، مما يترتب عليه صعوبات في الإثبات والحصول على الحقوق.

الزواج العرفي: شرعي لكنه غير موثق

أكدت مها أبو بكر، خلال حوارها ببرنامج "علامة استفهام"، أن الزواج العرفي يظل زواجًا شرعيًا من الناحية الدينية، لكنه لا يمنح المرأة أي مستحقات شرعية في حال عدم اعتراف الزوج به. وأشارت إلى أن بعض السيدات يلجأن إليه بهدف الحفاظ على حضانة الأطفال، لكنهن يجهلن صعوبة إثباته أمام القضاء. ونصحت الفتيات بتجنب هذا النوع من الزواج، لأنه يضر بالمرأة، خاصة في حالة وفاة الزوج، حيث لا تحصل على أي حقوق.

مطالبة بتوحيد العقوبات

دعت مها أبو بكر إلى توحيد العقوبات في قانون الأحوال الشخصية، بحيث لا تقتصر على الرجل فقط. وأوضحت أنه كما يُعاقب الزوج الممتنع عن دفع النفقة بحرمانه من بعض الخدمات الحكومية، مثل استخراج رخصة القيادة، يجب أن تُطبق العقوبات نفسها على المرأة التي تمنع الأب من رؤية أطفاله. وشددت على أن هذه الإجراءات تصب في مصلحة الطفل، الذي يعاني من الحرمان من التواصل مع والديه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رفض ربط النفقة بالرؤية

أعربت المحامية عن رفضها القاطع لأي مواد قانونية تربط النفقة بحق الاستضافة أو الرؤية، معتبرة أن ذلك يعاقب الطفل بشكل غير مباشر. وقالت: "الطفل هو الضحية الأولى في هذه النزاعات، وحضن الأب لا يمكن تعويضه حتى لو التزم الأب بدفع النفقة". وأضافت أن كلمة "بحبك" من الأب لها تأثير إيجابي كبير على نفسية الطفل، ولا يجب حرمانه منها.

حق الطلاق والحماية القانونية

تطرقت مها أبو بكر إلى حق الزوجة في فسخ عقد الزواج خلال أول ستة أشهر، معتبرة أن هذا الإجراء يمس حقوق الزوجة، لأنه يعني إعادة الأمور إلى ما قبل الزواج، مما يحرمها من حقوقها المالية. ونصحت المرأة التي تشعر بالضرر برفع دعوى طلاق للضرر للحصول على حقوقها كاملة. وأكدت أن حق الطلاق مكفول للزوج أيضًا، وأن القانون يطبق على الطرفين بالتساوي.

مشروع القانون الجديد: 355 مادة

من جانبه، كشف المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، عن أن المشروع الجديد يضم 355 مادة، مع فتح باب الاستماع لجميع الآراء قبل إقراره. وأوضح أن القانون يهدف إلى تسريع الفصل في قضايا الأحوال الشخصية، وتخفيف الأعباء عن الأسر، وقد ألغى "إنذار الطاعة" كخطوة لمواكبة المتغيرات الاجتماعية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحديد سن الحضانة بـ15 عامًا

أشار عبد الرحمن محمد إلى أنه تم الاستعانة بخبراء نفسيين لتحديد سن الحضانة عند 15 عامًا، لضمان مراعاة الجوانب النفسية للطفل. كما كشف عن وجود 50 مادة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين، تعكس قواعد تنظيمية موحدة في العديد من المسائل الأسرية.

أهمية الشفافية في الزواج الثاني

أكد النائب عاطف المغاوري ضرورة وضع ضوابط قانونية للطلاق تحقق استقرار الأسرة، مشددًا على أهمية إخطار الزوج لزوجته بالزواج الثاني، لتمنحها الحق في اتخاذ القرار المناسب. وأشار إلى أن القوانين يجب أن تراعي الأبعاد الاجتماعية والنفسية للأسر، وتحقق العدالة بين الزوجين، مما يحد من النزاعات ويحفظ حقوق الأبناء.