يُعد مثلث برمودا واحدًا من أكثر الألغاز البحرية إثارة للجدل، حيث حيّر العلماء والباحثين لعقود طويلة. لكن أحد الباحثين يعتقد أنه ربما توصل أخيرًا إلى تفسير لظاهرة اختفاء السفن في هذه المنطقة الغامضة. يقع مثلث برمودا في شمال المحيط الأطلسي قرب جزيرة برمودا، وقد اختفت فيه العديد من السفن عبر السنين. ظهرت تفسيرات عديدة، منها دوامة بحرية خفية أو كائنات فضائية، لكن خبير المعادن نيك هاتشينغز يقدم تفسيرًا مختلفًا.
حل اللغز في الصخور
في الفيلم الوثائقي لقناة Channel 5 بعنوان «أسرار مثلث برمودا»، أوضح هاتشينغز أن برمودا هي جبل بحري، أي بركان تحت الماء. قبل نحو 30 مليون عام، كان هذا البركان يرتفع فوق سطح البحر، لكنه تعرض للتآكل ولم يبقَ منه سوى قمته البركانية.
تجربة عملية بقطعة من جبل برمودا
أشار هاتشينغز إلى أن العينات الصخرية من المنطقة تحتوي على معدن الماغنيتايت، وهو أحد أكثر المواد الطبيعية المغناطيسية على الأرض. أجرى تجربة باستخدام قطعة من الصخر وبوصلة؛ وضع الصخرة على سطح مستوٍ وحرّك البوصلة فوقها، فبدأت الإبرة تتحرك بشكل غير طبيعي وفقدت اتجاهها. يعود ذلك لاحتواء الصخور على نسب عالية من الماغنيتايت، مما يؤثر على المجال المغناطيسي المحيط.
أوضح هاتشينغز: «يمكنك تخيل البحارة القدامى وهم يبحرون قرب برمودا، كان الأمر سيكون مقلقًا للغاية». يرى الباحث أن هذه الخصائص المغناطيسية قد تكون شوشت أدوات الملاحة في السفن القديمة، مما يفسر بعض حوادث الضياع والاختفاء في مثلث برمودا. لكن الجدل العلمي حول هذه المنطقة لا يزال مستمرًا.



