حكم قضائي: اشتباه الضابط لا يبرر إجبار السائق على تحليل البول
حكم قضائي: اشتباه الضابط لا يبرر تحليل البول

قضت محكمة جنايات الجيزة (الدائرة 22 جيزة) ببراءة متهم من تهمتي إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر، مؤكدة أن مجرد اشتباه مأمور الضبط القضائي في تعاطي قائد السيارة للمواد المخدرة لا يبرر استيقافه أو إجباره على تقديم عينة بول للتحليل.

تفاصيل الواقعة

تعود وقائع الدعوى إلى قيام أحد ضباط الارتكاز الأمني باستيقاف المتهم أثناء قيادته سيارته لفحص رخصتي القيادة والتسيير، حيث ادعى ظهور علامات تشير إلى تعاطيه مواد مخدرة، وطلب منه تقديم عينة بول جاءت نتيجتها – وفق تقرير الطب الشرعي – إيجابية لمخدر الحشيش، فأحيل إلى المحاكمة الجنائية.

أسباب البراءة

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن مجرد الاشتباه في تعاطي المتهم للمخدر لا يُعد دليلاً على توافر حالة التلبس التي تجيز القبض أو التفتيش، مشيرة إلى أن علامات الإرهاق أو التعب قد ترجع إلى أسباب صحية أو ظروف أخرى ولا تكشف بذاتها عن ارتكاب جريمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضافت المحكمة أن مأمور الضبط القضائي لم يدرك بأي من حواسه أن المتهم كان يقود المركبة تحت تأثير مخدر، بما ينتفي معه قيام حالة التلبس المقررة قانوناً، ويجعل إجراءات القبض والاستيقاف فاقدة لسندها القانوني.

بطلان الدليل

وشددت المحكمة على أن أخذ عينة البول من المتهم في هذه الحالة يُعد إجراءً من إجراءات التفتيش التي لا تصح إلا إذا استندت إلى قبض مشروع، ولما كان القبض قد وقع باطلاً، فإن الدليل المستمد من تحليل العينة يكون باطلاً كذلك ولا يجوز التعويل عليه في الإدانة.

وانتهت المحكمة إلى تطبيق القاعدة القانونية المستقرة "ما بُني على باطل فهو باطل"، وقضت حضوريًا ببراءة المتهم مما أسند إليه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي