برشامة يفضحنا ويضحكنا على حالنا.. فشر البلية ما يضحك!
برشامة يفضحنا ويضحكنا على حالنا.. فشر البلية ما يضحك!

على مدار أكثر من ثلاث سنوات ونصف، كتبت العديد من المقالات عبر بوابة فيتو، كان محورها مطالبة الفنانين وصناع الفن بالعودة إلى زمن الفن الجميل الذي أنتج أعمالاً رائعة غرست القيم النبيلة والأخلاق الحميدة في نفوس الجمهور، إيماناً برسالة الفن في الارتقاء بالمجتمع. لكن الانحدار الشديد الذي بلغه الفن في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أحداث يناير 2011، جعلني أتساءل عن مصير الفن الحقيقي.

برشامة أحدث طبعة

تساءلت في مقال سابق عن مدى استحقاق فيلم برشامة للإيرادات الخيالية التي بلغت 215 مليون جنيه، متفوقاً بذلك على معظم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، رغم مستواه الفني المتواضع شكلاً وموضوعاً. الفيلم يدور في مكان واحد فقط (المدرسة)، ولا يضم نخبة من النجوم، باستثناء مصطفى غريب وحاتم صلاح وباسم سمرة. فلماذا هذا الإقبال الجماهيري المدوي؟

يضحك على حالنا

بعد تحليل، تبين أن الفيلم يقدم جرعة كبيرة من الضحك في زمن عز فيه الضحك وسط ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. لكن هل يشفع هذا لفيلم يروج للغش كشطارة، ويتضمن نماذج سلبية مشوهة؟ من بين الشخصيات: راقصة تريد النجاح لتحصل على عمل حلال، ومجرم خطير يخطط للهروب، وعجوز ترغب في زيادة معاشها بالغش، وقروي ساذج يحاول والده العمدة الفاسد إنجاحه بأي وسيلة، وشاب متفوق يستسلم في النهاية للغشاشين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يستخدم الفيلم ألفاظاً وعبارات جريئة، ويتطاول على الثوابت الدينية والقيم المتوارثة. للأسف، برشامة يفضح ويعري الكثير من موبقاتنا وسلوكياتنا المشينة، ويكشف أزماتنا الأخلاقية والفكرية. لا حول ولا قوة إلا بالله.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي