في مشهد إنساني مؤلم يعكس معاناة بعض الأسر بعد الخلافات الأسرية، أطلق أب من محافظة كفر الشيخ استغاثة عاجلة إلى الجهات المعنية، مطالباً بالتدخل لإنقاذ طفله الذي يواجه ظروفاً صحية صعبة، في ظل عدم تمكنه من الحصول على الأوراق الرسمية الخاصة به، الأمر الذي حال دون استكمال تطعيماته الدورية واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجه، بحسب روايته.
تفاصيل الاستغاثة
وتقدم أحد المواطنين المقيمين بقرية الشبكة التابعة لمركز سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ باستغاثة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الداخلية، واللواء مدير أمن كفر الشيخ، ومدير المباحث الجنائية، ومدير مباحث مركز سيدي سالم، ومأمور المركز، وعمدة القرية، طالب خلالها بسرعة التدخل لإنهاء أزمة يمر بها طفله الصغير.
وقال الأب، بحسب ما ورد في استغاثته، إن نجله يقيم معه حالياً، إلا أن والدته تحتفظ بالأوراق والمستندات الرسمية الخاصة بالطفل، الأمر الذي تسبب في تعطيل العديد من الإجراءات المرتبطة بحياته وصحته، وفي مقدمتها الحصول على التطعيمات الدورية اللازمة.
توقف التطعيمات والحاجة لعملية جراحية
وأضاف أن الطفل لم يحصل على تطعيماته منذ ما يقرب من ستة أشهر كاملة، موضحاً أنه حاول أكثر من مرة استعادة الأوراق الخاصة به أو إرسال أشخاص للتواصل مع الطرف الآخر من أجل تسليم المستندات، إلا أن جميع تلك المحاولات لم تحقق أي نتيجة، وفق روايته.
وأشار الأب إلى أن الأزمة لا تتوقف عند حد التطعيمات فقط، بل تمتد إلى الجانب الصحي والعلاجي للطفل، مؤكداً أن نجله يحتاج إلى إجراء عملية جراحية، وأنه يواجه ظروفاً مادية صعبة تحول دون توفير تكلفة العملية والعلاج المطلوب.
وأوضح أن غياب الأوراق الرسمية للطفل يزيد من تعقيد الموقف، ويؤثر على قدرته في اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، لافتاً إلى أن الأولوية بالنسبة له في الوقت الحالي هي إنقاذ نجله وتوفير الرعاية الصحية التي يحتاجها قبل تفاقم حالته.
جهود غير مثمرة ونداء عاجل
وكشف الأب أنه لجأ إلى عدد من الشخصيات والمسؤولين المحليين للتدخل وحل الأزمة بشكل ودي، كما تم التواصل مع بعض الأطراف المعنية في محاولة للوصول إلى تسوية تحفظ حقوق الطفل، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن حل نهائي حتى الآن، بحسب ما جاء في الاستغاثة.
وأكد أن خلافات الكبار لا يجب أن تكون سبباً في حرمان طفل من حقوقه الأساسية، وعلى رأسها الحق في العلاج والرعاية الصحية والحصول على التطعيمات اللازمة، مطالباً بسرعة فحص شكواه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
كما طالب الأب الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل في ملابسات الأزمة، والوقوف على حقيقة ما جرى، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بمصلحة الطفل أو تعطيل حصوله على حقوقه الأساسية التي يكفلها القانون.
وأشار إلى أن الطفل هو المتضرر الأول من استمرار هذا الوضع، مؤكداً أن هدفه الوحيد هو الحصول على الأوراق الرسمية الخاصة بنجله حتى يتمكن من استكمال إجراءات العلاج والتطعيمات والرعاية الصحية اللازمة.
وتبقى هذه الاستغاثة، التي جاءت على لسان الأب، في انتظار تحرك الجهات المختصة للتحقق من الوقائع الواردة بها، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية تكفل حماية الطفل وضمان حصوله على حقوقه الصحية والإنسانية كاملة، باعتبار أن مصلحة الطفل تظل دائماً فوق أي خلافات أو نزاعات أسرية.



