أسرة مصرية تروي ساعات رعب بسبب بلطجة جيران وتهديد أطفال ومسنين
أسرة مصرية تروي ساعات رعب من بلطجة جيران

ساعات من الرعب عاشتها أسرة مصرية في منزلها، بعد تعرضها لسلسلة من الاعتداءات والتهديدات من قبل جيرانها، وفق ما روته الأسرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد يثير القلق بشأن تنامي صور العنف المجتمعي والنزاعات بين الجيران.

تفاصيل الاستغاثة

أطلقت صاحبة الاستغاثة نداءً عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، أوضحت فيه أن الأزمة بدأت منذ عدة أيام مع إحدى السيدات المقيمات في العقار نفسه، والتي اتهمتها بالتحريض ضدها واستقدام أشخاص ملثمين للتعدي على الأسرة وإرهابها.

وأضافت أن هؤلاء الأشخاص ظلوا يتواجدون بالقرب من المنزل على مدار ثلاثة أيام متتالية، وقاموا بإلقاء الحجارة على الشقة وتوجيه عبارات سب وإهانة لأفراد الأسرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لحظات عصيبة

ووفقا لروايتها، توجهت إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، بينما كانت والدتها داخل المنزل برفقة ثلاثة أطفال، أحدهم رضيع يبلغ من العمر عشرة أشهر. وخلال وجودها خارج المنزل، تلقت اتصالا هاتفيا من والدتها تستغيث فيه بعد تعرض الشقة لمحاولات اقتحام وتكسير للأبواب، بالإضافة إلى الاعتداء على بعض ممتلكات المنزل.

وأكدت صاحبة الاستغاثة أن والدتها عاشت لحظات عصيبة وهي بمفردها مع الأطفال، بعدما سمعت تهديدات مباشرة من أشخاص كانوا يحاولون اقتحام الشقة، مشيرة إلى أن الأطفال أصيبوا بحالة من الذعر الشديد بسبب الأصوات المرتفعة ومحاولات كسر الباب.

تهديدات بالقتل

كما ذكرت أن أفرادا من المجموعة التي تتهمها بالاعتداء قاموا بتهديد أفراد الأسرة بالقتل والدفن داخل المنطقة السكنية، على حد وصفها، فيما تعرضت زوجة شقيقها لموقف مهين في الشارع بعد نزع غطاء رأسها خلال مشادة وقعت أمام العقار.

وأضافت أن الموقف لم يتوقف عند التهديدات اللفظية، بل امتد – بحسب روايتها – إلى استخدام أسلحة بيضاء بشكل علني، حيث قالت إنها تعرضت لمحاولة اعتداء أثناء قيامها بتصوير الأحداث لتوثيقها، مؤكدة أن إحدى السيدات الملثمات حاولت الإمساك بها فيما قامت أخرى بإشهار سلاح أبيض في وجهها لمنعها من التصوير.

آثار نفسية قاسية

وأشارت إلى أن ما حدث ترك آثارا نفسية قاسية على والدتها، التي تعاني من مشكلات صحية مرتبطة بالأوعية الدموية، فضلا عن حالة الخوف التي سيطرت على الأطفال الذين وجدوا أنفسهم وسط مشاهد من الصراخ والتهديد ومحاولات اقتحام المنزل.

سبب الخلافات

كما أوضحت أن الخلافات بدأت، بحسب قولها، على خلفية أعمال تجميل وزراعة قامت بها أمام العقار على نفقتها الخاصة، مؤكدة أن بعض الأشخاص أزالوا المزروعات من جذورها أكثر من مرة، وعندما أعادت زراعتها وحاولت حمايتها بسياج حديدي تعرضت هي ووالدتها لمضايقات واعتداءات متكررة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مناشدة بالتدخل

وطالبت صاحبة الاستغاثة الجهات المعنية بسرعة التحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأسرة، مؤكدة أنها قامت بإبلاغ الشرطة وطلب النجدة أكثر من مرة، إلا أنها ما زالت تشعر بالخوف على أسرتها وأطفالها.

وأكدت أن كاميرات المراقبة الموجودة بالعقار وثقت جزءا من الأحداث، كما أن عددا من الجيران قاموا بتصوير الوقائع، إلى جانب وجود شهود من سكان المنطقة يمكنهم الإدلاء بشهاداتهم حول ما جرى.

واختتمت الأسرة استغاثتها بمناشدة الجهات المختصة التدخل العاجل لضمان سلامتهم، مشددين على أنهم لا يطالبون سوى بحقهم في العيش بأمان داخل منزلهم بعيدا عن التهديدات وأعمال العنف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية بشأن الواقعة.

تعليق قانوني

ومن الناحية القانونية، قالت المحامية حنان سليمان، المستشارة القانونية، إنه بسبب الفيديوهات التي قامت بتصويرها الفتاة كدليل إثبات، القضية أخذت مسار جرائم التهديد والترويع والبلطجة وإتلاف الممتلكات والتعدي على حرمة المسكن.

وأضافت سليمان- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "يتعامل بحزم مع أي أفعال تتضمن ترويع المواطنين أو تهديد سلامتهم، خاصة إذا ارتبطت باستخدام أسلحة بيضاء أو محاولات اقتحام مساكن أو الاعتداء على النساء والأطفال".

وأشارت: "الأفضل أيضا أن يكون هناك كاميرات مراقبة صورت الواقعة وشهود عيان، فحينها العقوبة تكون شديدة وحازمة".