ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم الدعاء على الشخص المؤذي، حيث ذكر السائل أن هناك سيدة قريبة له تتسم بالسلوك السيئ والسب والشتائم، وقد سبته بألفاظ غير أخلاقية أمام الآخرين، مما دفعه في لحظة ضعف إلى الدعاء عليها بأن يصيبها الله بمرض السرطان.
رد دار الإفتاء
أجابت دار الإفتاء بأن سلوك هذه السيدة فيه إثم وخروج عن طاعة الله ورسوله، لكنها أكدت على استحباب رد الإساءة بالمعروف والدعاء لها بالهداية عسى أن تتوب. واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34].
وأوضحت الدار أنه لا ينبغي الدعاء عليها بالمرض لأنه إيذاء للمسلم وضرر به، ونصحت باللجوء إلى القضاء إذا أصرت على الإساءة.
حكم الدعاء على النفس بالموت
كما أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء، عن سؤال لرجل فقد ابنته منذ ثلاثة أشهر وأصبح زاهدًا في الدنيا ويدعو على نفسه بالموت ليلحق بها، رغم أن لديه أبناء آخرين. وأوضح أمين الفتوى أن الدعاء بالموت بسبب الحزن أو المصيبة منهي عنه شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنَّين أحدكم الموت لضرٍّ مسَّه». وأضاف أن من غلب عليه الألم الشديد فليلتزم بالدعاء الذي علمه النبي: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».



