أمين الفتوى يوضح الفرق الفقهي بين النصيحة العلنية والتشهير: النية هي المحدد الرئيسي
الفرق بين النصيحة والتشهير: أمين الفتوى يجيب

أمين الفتوى يشرح الفرق الفقهي بين النصيحة العلنية والتشهير: النية هي المفتاح

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الفرق الفقهي بين النصيحة العلنية والتشهير، وذلك خلال حلقة من برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس. جاء ذلك ردًا على سؤال من رؤى من محافظة دمياط، حيث أكد أن الحكم في هذه المسألة يعتمد بشكل أساسي على النية والقصد الداخلي للإنسان.

النية الصادقة تميز بين النصيحة والتشهير

قال الدكتور محمود شلبي إن النية الصادقة هي التي تميز بين النصيحة والتشهير، حيث يكون الهدف الإصلاحي حاضرًا في النصيحة، بينما يغلب في التشهير غرض السخرية أو التنمر. وأضاف أن النصيحة العلنية تكون في حالة توجيه شخص ارتكب خطأ أمام الآخرين بهدف إصلاحه، بينما التشهير يشمل ذكر أخطاء أو عيوب شخص آخر بغرض الاستهزاء أو السخرية، سواء كان الشخص حاضرًا أم غائبًا.

وأكد أمين الفتوى أن هذا الفارق يعتمد على قصد من يقوم بالفعل ونيته الداخلية، مشيرًا إلى أهمية تنويه البرنامج بأن الغرض هو التوضيح الفقهي والتعليمي فقط، دون أي نية أخرى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأصل في النصيحة هو السرية مع إمكانية العلن عند الضرورة

أوضح الدكتور محمود شلبي أن الأصل في النصيحة هو أن تكون في الخفاء وعلى انفراد مع الشخص المعني، إذ يتيح ذلك توجيه النصيحة بدون إحراج أو إذلال. ومع ذلك، أضاف أن النصيحة في العلن قد تكون مقبولة عند الضرورة، مثل تصحيح معلومة أو موقف أعلن الشخص نفسه عنه أمام الناس، لضمان توضيح الحقيقة ومنع انتشار الخطأ.

وشدد على أن الهدف الأساسي من النصيحة، سواء كانت علنية أو سرية، هو الإصلاح، وأن كل عمل يقاس بنيته، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا يعني أن نجاح النصيحة أو فشلها مرتبط بنقاء النية وصدق القصد الإصلاحي، وليس بطريقة الإعلان أو السرية فقط.

ضوابط شرعية للنصيحة وتجنب التشهير

أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن توجيه النصيحة دائمًا يجب أن يراعي المصلحة وحقوق الشخص، مؤكدًا أن التشهير والتسخيف مخالفان للضوابط الشرعية. وأوضح أن النصيحة الصحيحة، سواء كانت علنية أو سرية، تعتمد على صدق القصد ونية الإصلاح، وليس على إظهار الخطأ أمام الآخرين بلا حاجة.

كما نبه إلى أهمية أن يكون القائم بالنصيحة حريصًا على عدم تجاوز الحدود الشرعية، بحيث لا يتحول الأمر إلى تشهير أو إيذاء للآخرين، خاصة في عصر انتشار وسائل التواصل الاجتماعي حيث يمكن أن تنتقل المعلومات بسرعة وتؤدي إلى عواقب غير مرغوبة.

وفي ختام حديثه، دعا الدكتور محمود شلبي إلى الالتزام بالأخلاق الإسلامية في التعامل مع أخطاء الآخرين، مع التركيز على النية الخالصة للإصلاح، مما يساهم في بناء مجتمع متسامح ومتعاون.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي