مستشار شيخ الأزهر: القرآن أنصف المرأة في الميراث ونقلها من التهميش إلى شريك كامل
أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين، أن التشريع القرآني أحدث تحولًا تاريخيًا في وضع المرأة المالي والاجتماعي، بعد ما أقرّ لها حقها في الميراث، ونقلها من دائرة الحرمان والتهميش التي كانت سائدة قبل الإسلام إلى موقع الشراكة الكاملة في الاستحقاق داخل المنظومة التشريعية الإسلامية.
محاضرة في دار الإفتاء حول المواريث
وأوضحت الصعيدي في محاضرة لها للمشاركين في دورة المواريث بدار الإفتاء أن القرآن الكريم قرن بين الرجال والنساء في أصل الحق في الميراث، بما يعكس شمول الخطاب الإلهي وترسيخ مبدأ العدالة بين أفراد المجتمع، مشيرة إلى أن النص القرآني لم ينظر إلى المرأة باعتبارها تابعة أو مهمشة، بل باعتبارها طرفًا أصيلًا في البناء الأسري والمالي.
وأضافت أن التعبير القرآني «للذكر مثل حظ الأنثيين» يحمل دلالات بيانية وتربوية دقيقة، حيث جعل نصيب المرأة معيارًا معتبرًا في تقدير نصيب الرجل، مؤكدة أن لفظ «الحظ» في السياق القرآني يعبر عن عطاء مقدر من الله وليس مجرد حساب رقمي جامد.
التوازن بين المسئوليات المالية
ولفتت إلى أن التفاوت في بعض حالات القسمة يرتبط بالتوازن بين المسئوليات المالية المفروضة على الرجل وعدم إلزام المرأة بها، مما يعكس حكمة التشريع الإسلامي في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأكدت مستشار شيخ الأزهر أن نظام المواريث في الإسلام يقوم على العلم الإلهي المطلق الذي يُحقق العدل ويحفظ الحقوق داخل الأسرة والمجتمع، مشددة على أن دراسة آيات المواريث تكشف عن دقة البناء التشريعي والبلاغي في القرآن الكريم.
وأشارت إلى أن هذا البناء يرسخ مبادئ العدالة وصيانة الحقوق المالية للمرأة والرجل على السواء، مما يجعل النظام الإسلامي نموذجًا متكاملاً في التعامل مع قضايا الميراث.



