دار الإفتاء توضح حكم صيام المغمى عليه في رمضان: القضاء واجب في حالة واحدة
دار الإفتاء: حكم صيام المغمى عليه في رمضان

دار الإفتاء توضح حكم صيام المغمى عليه في رمضان: القضاء واجب في حالة واحدة

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين يقول: "أغمي علي وأنا صائم في رمضان؛ فما أثر ذلك على الصوم؟"، وقد أجابت الدار بتفصيل دقيق حول هذا الأمر الفقهي المهم، مؤكدة أن الحكم يختلف بناءً على مدة الإغماء.

التفاصيل الفقهية لحكم صيام المغمى عليه

أوضحت الإفتاء أن صوم رمضان واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم، استناداً إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، وهو أحد أركان الإسلام كما جاء في الحديث الشريف.

وبخصوص حكم صيام المغمى عليه، نوهت الدار إلى أن هناك حالتين رئيسيتين:

  • الحالة الأولى: إذا كان الإغماء مستوعباً جميع اليوم، أي من قبل الفجر حتى بعد المغرب، فإن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن الصوم لا يصح، ويجب قضاء ذلك اليوم، لأن النية شرط لصحة الصوم ولا تتصور من المغمى عليه. بينما ذهب الحنفية إلى صحة الصوم إذا وجدت النية في الليل.
  • الحالة الثانية: إذا كان الإغماء في جزء من اليوم فقط، فإن صيامه صحيح ولا قضاء عليه وفقاً لجمهور الفقهاء، مع تفصيلات بين المذاهب حول شروط مثل فترة الإغماء وتوقيت الإفاقة.

الخلاصة والتوصيات العملية

بناءً على ذلك، بينت دار الإفتاء أنه إذا كان الإغماء مستوعباً جميع اليوم، فلا يصح الصوم وعليه قضاء ذلك اليوم، أما إذا كان الإغماء جزئياً، فالصيام صحيح ولا قضاء عليه. وأكدت أن الفقهاء مجمعون على وجوب صوم رمضان للمسلمين القادرين، مع وعد الله بالأجر العظيم للصائمين، كما في الحديث: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

هذا التوضيح يأتي في إطار جهود دار الإفتاء للإجابة على استفسارات المواطنين وتقديم التوجيهات الشرعية الدقيقة، مما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح للعبادات في الإسلام.