هل صدقة الفطر واجبة على من صام رمضان فقط؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب بالتفصيل
تداولت بعض التساؤلات حول حكم صدقة الفطر، حيث تساءل البعض عما إذا كانت واجبة فقط على من صام شهر رمضان المبارك، أم أنها تشمل جميع المسلمين. في هذا الصدد، تلقى د. عطية لاشين عبد الرحمن محمد، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، سؤالاً من أحد المواطنين يقول: "سمعت أن صدقة الفطر لا تجب إلا على من صام رمضان، فهل هذا صحيح شرعًا؟".
رد د. عطية لاشين على السؤال
أجاب د. لاشين قائلاً: "هذا غير صحيح، فصدقة الفطر تجب على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، حرًا أو عبدًا، سواء صام رمضان أم لم يصمه". وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها لتطهير الصائم من اللغو والرفث الذي قد يقع منه أثناء صومه، ولتكون طعامًا للفقراء والمحتاجين في أيام العيد، مما يضمن حاجتهم وحاجة من يعولونهم.
الحكمة من صدقة الفطر وتأكيدات من السنة النبوية
وأوضح عضو لجنة الفتوى أن الحكمة من صدقة الفطر متعددة ولا تقتصر على تطهير الصائم فقط، بل تشمل أيضًا تأمين لقمة الفقير وتوفير معيشته في يوم العيد. كما أكد أن السنة النبوية المطهرة نصت على وجوبها على كل مسلم بالغ ومسؤول عن نفسه، مستشهدًا بما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو ما يعادله، على كل حر وعبد، ذكر وأنثى، صغير وكبير من المسلمين".
شمولية صدقة الفطر وتسمياتها
وأضاف د. لاشين أن صدقة الفطر تُسمى أحيانًا صدقة الأبدان أو الرؤوس، وهو دليل على شمولها لجميع المسلمين دون استثناء. كما أوضح أن ظاهر الحديث لم يخصصها بالصائم فقط، بل أوجبها لكل مسلم لم يحدث منه ما يخل بصومه، معتبرًا أن واجب إخراجها ثابت على الجميع بغض النظر عن كون الشخص صائمًا أو غير صائم. وهذا يؤكد أن الحكم الشرعي شامل ومتساوٍ لجميع أفراد الأمة الإسلامية.
في الختام، شدد د. عطية لاشين على أهمية الالتزام بهذا الفرض الشرعي، الذي يجمع بين الجانب التعبدي والاجتماعي، مما يعزز التكافل بين المسلمين ويحقق مقاصد الشريعة في إغناء الفقراء وإسعادهم في أيام العيد.