تأجيل استئناف البلوجر أم مكة على حكم الحبس 6 أشهر إلى جلسة 21 أبريل
في تطور جديد بملف البلوجر الشهيرة أم مكة، قررت محكمة مستأنف الاقتصادية تأجيل أولى جلسات استئنافها على حكم حبسها 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمها 100 ألف جنيه، حيث تم تحديد موعد جديد للجلسة في 21 أبريل المقبل. يأتي هذا التأجيل بعد تقديم محامي المتهمة استئنافًا على الحكم الصادر ضدها، والذي يتضمن تهمتين رئيسيتين هما نشر فيديوهات خادشة للحياء وغسل الأموال.
تفاصيل القضية والاتهامات الموجهة لأم مكة
كانت المحكمة الاقتصادية قد قضت سابقًا بحبس أم مكة 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمها مبلغ 100 ألف جنيه، بتهمة التعدي على مبادئ وقيم المجتمع المصري. وجاءت هذه الإدانة بعد تحقيقات موسعة أجرتها نيابة الشؤون الاقتصادية، حيث استمعت إلى أقوال صانعة المحتوى المعروفة باسم أم مكة على خلفية اتهامها بنشر وبث مقاطع مصورة عبر منصة "تيك توك" تتضمن عبارات وإيحاءات خادشة للحياء العام، والتربح من ورائها بالمخالفة للقانون.
وخلال التحقيقات، واجهت جهات التحقيق أم مكة بمحاضر التحريات والتقارير الفنية التي رصدت المحتوى محل التحقيق، بالإضافة إلى البيانات المالية المرتبطة بحساباتها البنكية، مما أدى إلى توجيه اتهامات إضافية لها بغسل الأموال المتحصلة من النشاط المخالف. وقد أنكرت المتهمة جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أن مقاطع الفيديو التي تقدمها تهدف للتسلية وتحقيق مشاهدات فقط، دون نية للإساءة أو خدش الحياء.
السياق القانوني والآثار المحتملة للقضية
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات القانونية التي تواجه صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، خاصة فيما يتعلق بحدود حرية التعبير والامتثال للقوانين المحلية. كما تبرز أهمية الرقابة المالية في كشف الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالتربح من المحتوى الرقمي.
يذكر أن محاكمة أم مكة بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء قد أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد للإجراءات القانونية الصارمة ضد مثل هذه المحتويات، ومعارض يرى فيها تقييدًا للحريات الفردية. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة في 21 أبريل مناقشات قانونية مكثفة حول أدلة الاتهام والدفاع، والتي قد تؤثر على سير القضية ونتيجتها النهائية.
يأتي هذا التأجيل في إطار الإجراءات القضائية الروتينية التي تتيح للمحكمة الوقت الكافي لمراجعة الملفات والاستعداد للجلسات، مما يعكس حرص الجهات القضائية على ضمان سير العدالة بشكل منظم ودقيق. وتظل عيون الرأي العام والمتابعين للقضية مترقبة للجلسة المقبلة، التي قد تحدد مصير البلوجر الشهيرة وتضع سوابق قانونية مهمة في مجال المحتوى الرقمي.