دار الإفتاء المصرية توضح حكم ارتداء "حظاظة" تحمل شعار النادي: بين الزينة والاعتقاد
دار الإفتاء توضح حكم ارتداء "حظاظة" بشعار النادي

دار الإفتاء المصرية توضح حكم ارتداء "حظاظة" تحمل شعار النادي: بين الزينة والاعتقاد

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من مواطن في محافظة البحيرة، يتعلق بحكم ارتداء "حظاظة" تحمل شعار نادي رياضي، حيث استفسر السائل عما إذا كان هذا الفعل حلالاً أم حراماً من الناحية الشرعية.

التمييز بين الزينة والاعتقاد في ارتداء الحظاظة

أوضح أمين الفتوى خلال تصريح له أن كلمة "حظاظة" تُفهم في الأصل على أنها نوع من الزينة الشخصية، مشيرًا إلى أن الحكم الشرعي يعتمد بشكل كبير على العرف السائد في المجتمع. فإذا جرى العرف بين الناس على اعتبار مثل هذه الأشياء مجرد زينة دون أي معاني أخرى، فلا مانع شرعي من ارتدائها. أما في الحالات التي لا يجرى فيها العرف بذلك، فقد يُكره لبسها، وذلك بحسب البيئة والعادات المحلية التي تختلف من مكان إلى آخر.

التحذير من الاعتقاد الخاطئ المصاحب للحظاظة

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الإشكال الحقيقي في هذه القضية لا يكمن في كون الحظاظة زينة أو تحمل شعار نادي، بل في الاعتقاد المصاحب لها عند ارتدائها. فإذا قصد الإنسان من لبسها أنها تجلب له الحظ السعيد أو تدفع عنه الضرر والأذى، فلا يجوز ذلك شرعًا، ولا يصح هذا الاعتقاد بأي شكل من الأشكال. وأكد أن النافع والضار هو الله سبحانه وتعالى وحده، ولا يجوز أن يُعتقد أن شيئًا ماديًا ينفع أو يضر بذاته، لأن هذا يتعارض مع عقيدة التوحيد الإسلامية.

الشروط الشرعية لارتداء الحظاظة بشعار النادي

وأكد أمين الفتوى أنه إذا انتفى هذا الاعتقاد الخاطئ، ولم يقصد الشخص من ارتداء الحظاظة جلب الحظ أو دفع الضرر، وكانت مجرد زينة جرى بها العرف في المجتمع، فلا إثم في لبسها إن شاء الله. ومع ذلك، نبه إلى أهمية عدم ربطها بمعنى "الحظ" الذي قد يتعارض مع المبادئ الإسلامية، داعيًا إلى التركيز على النوايا الصادقة والابتعاد عن الخرافات. هذا التفسير يسلط الضوء على التوازن بين العادات الاجتماعية والأحكام الشرعية في الحياة اليومية.