محكمة جنح الزقازيق تبرئ طالباً من تهمة التحرش لعدم كفاية الأدلة
في حكم قضائي بارز، قضت محكمة جنح الزقازيق بمحافظة الشرقية، اليوم الثلاثاء، ببراءة طالب من التهمة المنسوبة إليه بالتحرش بفتاة أثناء سيرها في أحد الشوارع، وذلك لعدم كفاية الأدلة. جاء هذا القرار بعد نظر دقيق للقضية وسماع أقوال طرفي الاتهام والدفاع، حيث أكدت المحكمة في حيثيات حكمها على ضرورة وجود دليل يقيني لإثبات الواقعة، وهو ما لم يتوفر في هذه الحالة.
تفاصيل القضية والدفاع
دفعت هيئة الدفاع في القضية بانتفاء أركان الجريمة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة قاطعة تثبت وقوع التحرش. وقد استمعت المحكمة إلى هذه الحجج بعناية، وخلصت إلى أن الأدلة المقدمة غير كافية لإدانة المتهم، مما أدى إلى إصدار حكم البراءة. هذا القرار يسلط الضوء على أهمية الإجراءات القانونية الدقيقة في قضايا التحرش، حيث يجب أن تكون الأدلة واضحة ومقنعة لضمان العدالة.
قضايا تحرش أخرى في المنطقة
في سياق متصل، قررت نيابة الشرقية العامة تجديد حبس طالب ثانوي يُدعى "م. و"، المتهم في واقعة تحرش بطالبة والتعدي عليها بالضرب، بدائرة قسم شرطة أول الزقازيق. ولا تزال التحقيقات جارية في هذه القضية، حيث تعمل الأجهزة الأمنية على جمع المزيد من الأدلة لتحديد المسؤوليات.
كشف ملابسات واقعة تحرش أخرى
نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية في كشف ملابسات واقعة تحرش أخرى بطالبة، والتعدي عليها بالضرب في مدينة الزقازيق. وتم ضبط المتهم المتورط بعد فحص ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رصدت الأجهزة تعليقاً على أحد الحسابات يشكو من الحادثة. وبعد التحقيق، تبين أن قسم شرطة ثان الزقازيق تلقى بلاغاً من الطالبة في 14 يناير الجاري، أفادت فيه بتعرضها للتحرش أثناء سيرها في الطريق العام، وهو ما تطابق مع المنشورات على وسائل التواصل.
إجراءات أمنية وحقوقية
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من إعداد كمين محكم أسفر عن ضبط المتهم في الواقعة الثانية، حيث اعترف بارتكابها. وتم تحرير المحضر اللازم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية. هذه الحالات تبرز دور وسائل التواصل الاجتماعي في كشف الجرائم، وكذلك أهمية التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية لمكافحة التحرش.
يذكر أن قضايا التحرش تشهد اهتماماً متزايداً في المجتمع المصري، مع تشديد العقوبات القانونية في السنوات الأخيرة. وتعمل المحاكم والأجهزة الأمنية على ضمان تطبيق العدالة مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، بما في ذلك المتهمين الذين يحق لهم البراءة حتى تثبت إدانتهم بأدلة قاطعة.