محكمة القضاء الإداري تنظر دعوى حظر فدوى مواهب ومنعها من التدريس والدعوة الدينية
تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، دعوى قضائية هامة تطالب بحظر صفحات فدوى مواهب على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنعها من ممارسة التدريس والدعوة الدينية. تأتي هذه الدعوى على خلفية اتهامات بالإساءة إلى الحضارة الفرعونية ومخالفة القوانين المنظمة للعمل الديني والتعليمي في مصر.
تفاصيل الدعوى القضائية
أقام الدعوى المحامي هاني سامح، تحت رقم 45788 لسنة 79 قضائية، حيث طالب باتخاذ إجراءات قانونية ضد فدوى مواهب. وذكرت الدعوى أن مواهب تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى وصفه بـ"المتطرف والرجعي"، والذي يعتبر مسيئًا للفكر التنويري والفنون المصرية، كما يتعدى على التاريخ الفرعوني ويحاول تشويهه.
وأكد سامح في دعواه أن الحضارة الفرعونية تمثل قيمة إنسانية وتاريخية لا تقدر بثمن، وتشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية ومصدرًا مهمًا لدعم السياحة والاقتصاد المصري. وأشار إلى أن نشر محتوى معادٍ لهذه الحضارة يعد تهديدًا مباشرًا للمكتسبات الثقافية والحضارية للدولة.
اتهامات بالاستغلال التجاري ومخالفة القوانين
كما أشارت الدعوى إلى أن فدوى مواهب، بعد اعتزالها الإخراج الفني، تحولت إلى تقديم محتوى ديني دون الحصول على ترخيص رسمي، مع ممارسة التدريس في بعض المدارس بالمخالفة للقوانين. واعتبر سامح ذلك استغلالًا للدين في أغراض تجارية، ومحاولة لترويج أفكار تتنافى مع قيم الجمهورية الجديدة القائمة على التنوير والاعتدال.
الأسس القانونية للدعوى
استندت الدعوى إلى مواد من قوانين الإعلام والخطابة الدينية، بما في ذلك:
- القانون رقم 180 لسنة 2018 المنظم للصحافة والإعلام، والذي يحظر نشر أي مواد تحض على الكراهية أو التمييز.
- القانون رقم 51 لسنة 2014، الذي يشترط حصول الدعاة على ترخيص رسمي من الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف.
وطالب المحامي بحظر صفحات فدوى مواهب على مواقع مثل إنستجرام، ومنعها من التدريس، لما اعتبره تهديدًا للمدنية وترويجًا لأفكار هدامة.
الجهات الموجهة إليها الدعوى
وُجِّهت الدعوى ضد عدة جهات رسمية، تشمل:
- رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
- وزيري التعليم والأوقاف.
- رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
- النائب العام.
وصف مقيم الدعوى هذه الخطوة بأنها تهدف إلى حماية الهوية الحضارية للدولة المصرية من محاولات التشويه الفكري، وصون التراث الوطني من أي إساءات أو استغلال ديني.
يأتي هذا النقاش في إطار جهود أوسع لتنظيم المحتوى الديني والتعليمي في مصر، مع التركيز على الحفاظ على القيم الوطنية والتاريخية. وتجري المحكمة جلساتها اليوم للنظر في هذه القضية التي تثير اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية.