محكمة القضاء الإداري تستأنف نظر دعوى لوقف نشر صور متهمات وقاصرات على المنصات الإلكترونية
تستأنف محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، اليوم السبت، نظر دعوى قضائية مقدمة من الدكتور هاني سامح المحامي، والمقيدة برقم 2241 لسنة 80 قضائية. تهدف الدعوى إلى وقف تنفيذ وإلغاء القرارات الصادرة بنشر صور متهمات، بما في ذلك أطفال، على الصفحات الرسمية والمنصات الإلكترونية مثل فيسبوك وإكس وإنستجرام وتيك توك.
تفاصيل الدعوى والأساس القانوني
أوضحت صحيفة الدعوى أن التمويه الجزئي المستخدم في الصور يُظهر حدود الوجه والملامح والبنية والملابس بشكل يُمكّن من التعرف على الأشخاص في محيطهم. هذا النشر مقرون باتهامات تتعلق بـ"آداب" و"دعارة"، مما يؤدي إلى وصم اجتماعي جسيم ويؤثر على الرأي العام وسير التحقيق والمحاكمة، كما يمس بالكرامة والحياة الخاصة.
استند المحامي في دعواه إلى مواد الدستور المصري، بما في ذلك:
- المادة 51 التي تؤكد على حق الكرامة لكل إنسان.
- المواد من 54 إلى 56 التي تضمن معاملة المحتجزين بكرامة.
- المادة 57 التي تحمي حرمة الحياة الخاصة.
- المادة 80 التي تركز على المصلحة الفضلى للطفل وتنص على نظام قضائي خاص بالأطفال.
- المادتين 92 و93 اللتين تمنعان الانتقاص من الحقوق الإنسانية.
- المادة 96 التي ترسخ قرينة البراءة والمحاكمة العادلة.
كما استند إلى قانون الطفل، مشيرًا إلى:
- المادة 112 التي تحظر احتجاز الأطفال مع البالغين.
- المادة 116 مكرر (ب) التي تمنع نشر أي بيانات أو صور تكشف هوية الطفل أثناء الإجراءات.
- المادة 125 التي تقرر حق الطفل في المساعدة القانونية.
- المادة 126 التي تنص على سرية محاكمات الأحداث.
بالإضافة إلى ذلك، استشهدت الدعوى بقانون الإجراءات الجنائية، خاصة المادة 312 مكررًا التي توجب نشر أحكام البراءة لمن سبق حبسه احتياطيًا، مما يشير إلى أن النشر المشروع يكون بعد البراءة وليس قبلها. كما تطرقت إلى قانون العقوبات، مستندة إلى مواد مثل المادة 186 مكرر التي تجرم تصوير جلسات المحاكمة دون تصريح، والمادة 187 التي تجرم التأثير على الرأي العام في دعوى منظورة.
طلبات الدعوى المستعجلة
تضمنت الدعوى طلبات مستعجلة، منها:
- إلغاء قرار نشر صور المتهمات والمتهمين والأطفال المقبوض عليهم، خاصة في حالات اتهامات بالدعارة ومخالفة الآداب.
- منع نشر صور النساء والفتيات والأطفال مقرونة باتهامات مشينة قبل صدور أحكام نهائية.
- إزالة وحذف جميع المنشورات والصور من المنصات الإلكترونية.
- إلزام جهة الإدارة بحجب ظهور هذه الصور في نتائج البحث والأرشيفات.
- وضع ضوابط مكتوبة للنشر على وسائل التواصل الاجتماعي تراعي قرينة البراءة وتحظر نشر ما يظهر الهوية.
- حظر التصوير دون موافقة صريحة من المتهم وبحضور محاميه، مع تركيز خاص على حماية الأطفال وفقًا لقانون الطفل.
تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان احترام الحقوق الأساسية وحماية خصوصية الأفراد، خاصة الفئات الضعيفة مثل الأطفال، في ظل التطور التكنولوجي السريع واستخدام المنصات الإلكترونية في نشر المعلومات.