داعية إسلامي يحذر من التعامل مع النصوص الدينية وفق الأهواء الشخصية
حذر ياسر السلمي، الداعية الإسلامي والباحث في الشريعة الإسلامية، من خطورة التعامل مع النصوص الدينية وفق الأهواء الشخصية، معتبرًا أن إنكار المصطلحات الشرعية الواضحة مثل الخمار بدعوى العودة للأصل اللغوي فقط، يمثل عبثًا خطيرًا قد يفتح الباب مستقبلًا لإنكار فرائض قطعية أخرى، كالصلاة والصيام، تحت نفس الذرائع.
الحجاب تكليف إلهي ضروري للمجتمع
وأوضح السلمي أن طبيعة التكليف الإلهي أحيانًا تأتي مخالفة لرغبات النفس البشرية، مشبهًا ذلك بفرض القتال على الرجال رغم كراهيتهم الفطرية له، مؤكدًا أن الحجاب يدخل في الإطار نفسه؛ تكليف إلهي له فلسفة عميقة تتجاوز الرغبة الشخصية، وتهدف إلى ضبط المجتمع وحماية القيم.
الحجاب ليس قطعة قماش بل منظومة انضباط
وأكد السلمي أن الحجاب لا يقتصر على تغطية الرأس فقط، بل يمثل إطارًا عامًا للسلوك والاحتشام، مشيرًا إلى أن المرأة المحجبة تفرض على نفسها تلقائيًا معايير معينة في الملبس والتصرف، حتى في المناسبات الاجتماعية والمصايف، مضيفًا أن الحجاب يضع "خطوطًا حمراء" تمنع الانزلاق التدريجي نحو التبرج.
نزع الحجاب أولى خطوات الشيطان
وشدد في الشريعة الإسلامية على أن نزع الحجاب غالبًا ما يبدأ بمبررات تبدو منطقية مثل الالتزام بالملابس الواسعة، لكنه ينتهي – في كثير من الحالات – بتنازلات متدرجة تمس جوهر الاحتشام، معتبرًا أن هذه الآلية هي أحد مداخل الشيطان لإفراغ التكليف من مضمونه.
القضية ليست الشعر بل حماية المجتمع
وردًا خلال حديثه ببرنامج "كل الكلام" الذي يقدمه عمرو حافظ، بقناة الشمس، على من يهوّنون من مسألة تغطية الشعر، أوضح السلمي أن القضية لا تتعلق بإثارة خصلات الشعر في حد ذاتها، وإنما بالانضباط العام ومنع الاقتراب من الفواحش، لافتًا إلى أن التهاون في ضوابط الاحتشام قاد مجتمعات أخرى إلى علاقات غير منضبطة خارج إطار الزواج.
تكاليف متوازنة بين الرجل والمرأة
وأكد السلمي أن الإسلام لم يفرض التكاليف على المرأة وحدها، بل وزّع المسؤوليات بعدل؛ فالرجل كُلّف بالسعي والجهاد وصلاة الجمعة، والمرأة كُلّفت بالستر والحجاب، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض»، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تهدف لبناء مجتمع متراحم ومتوازن.
دعوة لفهم الحكمة لا البحث عن المخارج
واختتم الباحث في الشريعة الإسلامية حديثه بدعوة الشباب والفتيات إلى التعمق في فهم فلسفة التكليف الإلهي وأسراره، بدل الانشغال بالبحث عن تأويلات أو ثغرات تبرر التنصل منه، مؤكدًا أن الالتزام الحقيقي يبدأ بالفهم واليقين، لا بالمجادلة والإنكار.