علي جمعة يوضح الحكم الشرعي لاطلاع الموظفين على بيانات العملاء: مخالفة القواعد حرام
علي جمعة: الاطلاع على بيانات العملاء مخالفة للقواعد حرام

علي جمعة يوضح الحكم الشرعي لاطلاع الموظفين على بيانات العملاء: مخالفة القواعد حرام

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، أن الاطلاع غير المصرح به على بيانات العملاء وخصوصياتهم يعد مخالفة للقواعد الشرعية والقانونية، مشددًا على ضرورة التزام الموظفين باللوائح التنظيمية للشركات التي يعملون بها.

رد على استفسار شاب حول خصوصية البيانات

جاء تصريح الدكتور علي جمعة خلال برنامج "نور الدين والشباب" الذي يذاع على فضائية "سي بي سي"، ردًا على سؤال من شاب يدعى "يوسف"، حيث استفسر عن حكم الاطلاع على بيانات العملاء والتعرف على خصوصياتهم أثناء العمل.

وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن القواعد التي تضعها الشركات لحماية بيانات العملاء تعتبر سليمة وصحيحة من الناحية الشرعية، مشيرًا إلى أن هذه اللوائح تخضع لتراخيص تحدد كيفية التعامل مع المعلومات والشروط التي تتيح مشاركتها مع الآخرين.

قواعد عالمية لحماية المعلومات

وأضاف الدكتور علي جمعة: "هذه القواعد عالمية وليست خاصة بدولة دون أخرى، وهي وضعت بناءً على خبرات متراكمة عبر السنوات. عندما يطلب أحد بيانات قد تؤدي إلى جريمة قتل أو خراب منزل، فإن حماية هذه المعلومات تصبح واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا."

ولفت إلى أن كل شخص في مؤسسته ملزم بالالتزام بهذه القواعد، مؤكدًا أن مخالفتها تعرض صاحبها للمساءلة القانونية والشرعية.

الإفتيات على الإمام حرام

واستشهد الدكتور علي جمعة بمبدأ فقهي معروف يقول "الإفتيات على الإمام حرام"، موضحًا أن هذا المبدأ يعني الالتزام بالقواعد سواء كانت قواعد دولة أو شركة أو أي جهة أخرى.

وأكد أن مخالفة هذه القواعد حرام شرعًا لأنها وضعت أساسًا لحفظ الأسرار وحماية المعلومات الحساسة، مشيرًا إلى أن نقابة الأطباء على سبيل المثال تعاقب الأطباء الذين يفشون أسرار مرضاهم.

مثال عملي من السينما المصرية

وضرب الدكتور علي جمعة مثالًا عمليًا من فيلم "ظرف طارق" للفنان أحمد حلمي، حيث أوضح أن الموظفين ملزمون باتباع القواعد التي تضعها الشركة، تمامًا كما يظهر في المشاهد السينمائية التي تعكس الواقع العملي.

وختم تصريحاته بتأكيد أن حماية بيانات العملاء ليست مجرد إجراء بيروقراطي، بل هي مسؤولية أخلاقية ودينية تحفظ حقوق الأفراد وتضمن استقرار المجتمع.