عالم أزهري يوضح حكم زكاة الفطر: المال أفضل في العصر الحالي والامتناع عنها إثم
عالم أزهري: المال أفضل لزكاة الفطر والامتناع عنها إثم

عالم أزهري يحسم الجدل حول زكاة الفطر: المال أفضل والامتناع عنها يغضب الله

حسم الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، الجدل الدائر بشأن إخراج زكاة الفطر حبوبًا أم مالًا، مؤكدًا أن إخراجها نقدًا هو الأفضل والأيسر في زمننا الحالي، لأنه يحقق جوهر الشريعة الإسلامية في التيسير على الناس، ويمنح الفقير حرية تلبية احتياجاته الأساسية وفق ما يراه مناسبًا، بدل تقييده بنوع واحد من الطعام قد لا يلبي احتياجاته الفعلية.

زكاة الفطر فريضة لتطهير الصائم وإغناء الفقير يوم العيد

أوضح الدكتور قابيل أن زكاة الفطر فريضة شرعية ثابتة بـ السنة النبوية، تهدف إلى تطهير الصائم من اللغو والرفث، وإدخال السرور على قلوب الفقراء والمساكين يوم العيد، مستشهدًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين»، مؤكدًا أن المقصود هو تحقيق الكفاية والفرح للفقير، وهو ما يتحقق بالمال في زماننا بشكل أوضح.

تحديد قيمة زكاة الفطر حد أدنى وليس سقفًا والزيادة فيها أجر وإحسان

أشار الدكتور قابيل إلى أن دار الإفتاء المصرية حددت قيمة زكاة الفطر لهذا العام بنحو 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد، بناءً على متوسط أسعار القوت الغالب، مؤكدًا أن هذا المبلغ ليس حدًا أقصى، بل يجوز للمسلم أن يزيد عليه بحسب قدرته المالية، حتى لو دفع آلاف الجنيهات عن الفرد الواحد، لأن الزيادة صدقة وإحسان، والله يحب المحسنين، والإنفاق في سبيل الله سبب للبركة ودفع البلاء.

جواز تعجيل زكاة الفطر من أول رمضان وآخر موعد قبل صلاة العيد

وحول توقيت إخراج زكاة الفطر، أوضح العالم الأزهري أنه يجوز تعجيل إخراجها من أول يوم في شهر رمضان، بل إن ذلك أفضل حتى تصل إلى الفقراء مبكرًا وتعينهم على شؤونهم المعيشية، مشددًا على أن آخر وقت مشروع لإخراجها هو قبل صلاة عيد الفطر، كما ورد في الحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل خروج الناس إلى الصلاة.

فضل زكاة الفطر في استكمال الصيام وتحقيق التكافل الاجتماعي

وأكد الدكتور قابيل أن زكاة الفطر تكمل أجر الصيام وتسد ما قد يقع فيه الصائم من نقص أو تقصير، كما تُعد صورة عملية للتكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الإسلام، فهي فريضة إلهية تحقق العدل والرحمة داخل المجتمع، وتعيد التوازن بين طبقاته، وتدخل الفرحة على قلوب المحتاجين يوم العيد.

الامتناع عن إخراج زكاة الفطر مع القدرة إثم كبير وحرمان من الأجر

وحذر الدكتور أسامة قابيل من الامتناع عن إخراج زكاة الفطر مع القدرة، مؤكدًا أن ذلك يعد إثمًا عظيمًا ومخالفة صريحة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يؤدي إلى نقص أجر الصيام وحرمان الفقراء من حقهم المشروع، وهو ما يزيد من معاناتهم ويخالف روح الإسلام القائمة على الرحمة والإحسان.

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم قادر عن نفسه ومن يعولهم

وشدد على أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، غنيًا أو فقيرًا، ما دام يملك فائضًا عن قوت يومه وليلته يوم العيد، لأنها صدقة عن الجسد وشكر لنعمة إتمام الصيام، موضحًا أن الفقير الذي لا يملك هذا الفائض تسقط عنه، أما القادر فيلزمه إخراجها عن نفسه وعن من يعولهم.

دعوة للمسارعة بإخراج زكاة الفطر لتحقيق رضا الله وفرحة العيد

واختتم الدكتور قابيل حديثه بدعوة المسلمين إلى المسارعة في إخراج زكاة الفطر دون تأخير، سواء أُخرجت مالًا أو طعامًا، مع التأكيد على أن المال أيسر وأنفع في هذا الزمان، حتى تعم فرحة العيد الجميع، وينال المسلم رضا الله وأجر الصيام كاملًا.