علي جمعة يوضح حكم رفع اليدين في الدعاء وموضع القنوت في صلاة الفجر
تناول الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، في حلقة من برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة «صدى البلد»، إجابات على استفسارات حول الدعاء والقنوت، حيث أكد أن الدعاء في ذاته عبادة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة».
حكم رفع اليدين في الدعاء
أوضح الدكتور علي جمعة أن رفع اليدين في الدعاء وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يرفع يديه على هيئات مختلفة، فمرة يرفعهما حتى تُحاذيا وجهه، ومرة حتى يُرى بياض إبطيه، ما يدل على مشروعية رفع اليدين. وأضاف أن رفع اليدين يُعد هيئة من هيئات الدعاء وليس ركنًا من أركانه، بمعنى أنه يجوز للإنسان أن يدعو الله دون رفع يديه، خاصة إذا كان في مكان عام أو موقف لا يسمح بذلك، مثل المواصلات أو وسط الناس، حيث لا يرغب في لفت الأنظار.
وأشار إلى أن الدعاء يصح في كل الأحوال، ورفع اليدين يُعبّر عن التوجه إلى الله سبحانه وتعالى، وكأن السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة. كما تطرق إلى الحديث الوارد بأن الله سبحانه وتعالى يستحي أن يرد يدي عبده صفرًا، موضحًا أن «صفرًا» تعني خاليتين من العطاء، مما يعزز أهمية الدعاء بقلب مخلص.
موضع القنوت في صلاة الفجر
فيما يتعلق بالقنوت في صلاة الفجر، بيّن الدكتور علي جمعة أن ما عليه غالب المصريين هو مذهب الإمام الشافعي، حيث يكون القنوت بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية من صلاة الفجر. لفت إلى أن المذاهب تختلف في هذه المسألة، فالمذهب المالكي له ترتيب آخر، وكذلك الحنفي، لكن السائد في مصر هو ما استقر عليه مذهب الشافعية، مما يوضح التنوع الفقهي في هذه العبادة.
توجيهات حول أفعال في الصلاة
أكد الدكتور علي جمعة أن بعض الأفعال التي يفعلها البعض، مثل مسح الوجه أو الصدر داخل الصلاة بعد الدعاء، لم يثبت ورودها في الصلاة، وإن كان مسح الوجه قد ورد خارجها عند بعض العلماء. وشدد على أن الأصل في العبادة الالتزام بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو اجتهاد في غير موضعه، محذرًا من الممارسات غير المؤصلة التي قد تشوب العبادات.
هذا وقد جاءت هذه التوضيحات في إطار برنامج «اعرف دينك»، الذي يهدف إلى نشر المعرفة الدينية الصحيحة، حيث استعرض الدكتور علي جمعة هذه المسائل بأسلوب واضح وسهل، لمساعدة المسلمين على فهم تفاصيل عباداتهم بشكل دقيق ومتوافق مع السنة النبوية.
