علي جمعة يرد بحسم على سؤال حول صلاة المرأة على الكرسي في الأماكن العامة
أثار سؤال حول حكم صلاة بعض النساء في المنتزهات والأماكن العامة جلوسًا على الكرسي، رغم قدرتهن على الركوع والسجود، جدلاً واسعًا، حيث تبرر النساء ذلك بالرغبة في الحفاظ على الستر. وفي رد حاسم، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، خلال برنامجه «اعرف دينك» على قناة «صدى البلد»، أن هذه الصلاة صحيحة ولا تبطل شرعًا، حتى وإن خالفت ما يُقال في بعض الآراء الأخرى.
تأكيد على صحة الصلاة في الأماكن المفتوحة
أشار جمعة إلى أن الصلاة تصح في المطارات والأماكن العامة وغيرها، مستندًا إلى القاعدة الشرعية التي تقول إن «الأرض مسجد وطهور». وأكد أن اتخاذ ساتر أثناء الصلاة في الأماكن المفتوحة هو أمر إنساني وطبيعي، ينطبق على النساء والرجال على حد سواء، ولا يؤثر على صحتها.
وأضاف أن كثيرًا من المصلين في الأماكن العامة يحرصون على اختيار ركن أو حائط خلفهم، أو يضعون حقائبهم أمامهم ليشعروا بقدر من الخصوصية، وهذا لا حرج فيه. بل إن هذا السلوك يعكس حرصًا على الخشوع وعدم لفت الانتباه، وتجاهل هذه المشاعر الإنسانية قد يكون نوعًا من عدم الفهم لطبيعة الناس.
أهمية أداء الصلاة في وقتها
شدد الدكتور علي جمعة على أن الحرص على الصلاة في وقتها هو الأهم، وأن أداءها في أي مكان طاهر جائز شرعًا. وأوضح أن اتخاذ المرأة أو الرجل ساترًا أثناء الصلاة قد يساعد على إتمامها بهدوء، مما يعزز روح العبادة والتركيز.
كما تطرق في حديثه إلى حكم النفخ أو التنهيد أثناء الصلاة، موضحًا أن هذه المسألة ترتبط بحكم الكلام داخل الصلاة. وبين أن الكلام في اللغة العربية يتكوّن في أصله من ثلاثة أحرف، وهو ما يُعتد به في تحديد ما إذا كان اللفظ يُعد كلامًا يُبطل الصلاة أم لا، مما يسلط الضوء على الدقة في الفتاوى الشرعية.
هذا الرد يأتي في إطار توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة، خاصة في ظل انتشار عادات قد تثير تساؤلات بين الناس. ويؤكد جمعة على مراعاة الجوانب الإنسانية والظروف الشخصية في ممارسة العبادات، مما يجعل الفقه الإسلامي متوافقًا مع واقع الحياة المعاصرة.
