عمرو عثمان يؤكد على ضرورة التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان
عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج والتمكين للمتعافيات من الإدمان

عمرو عثمان يسلط الضوء على نتائج دراسة ميدانية حول إدمان الإناث ويؤكد على ضرورة التوسع في برامج الدمج والتمكين

استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أبرز النتائج التي كشفت عنها دراسة ميدانية شاملة حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث في مصر. وشملت الدراسة أكثر من 400 متعافية من 14 مركزًا علاجيًا على مستوى الجمهورية، مما يوفر رؤية عميقة حول التحديات والتداعيات المرتبطة بهذه القضية الاجتماعية الحرجة.

نتائج صادمة تكشف عن واقع صعب للمتعافيات

أظهرت الدراسة أن 46% من المتعافيات يقعن في فئة الشباب من عمر 20 إلى 29 عامًا، مما يشير إلى انتشار الظاهرة بين الفئات العمرية النشطة. كما كشفت أن 70% منهن لديهن أبناء، مما يزيد من تعقيد الآثار الأسرية للتعاطي. وفيما يتعلق بالمناخ الأسري، تبين أن 77.2% من المتعافيات تعرضن لأشكال من العنف الجسدي أو اللفظي، مما يسلط الضوء على البيئات غير الداعمة التي قد تساهم في تفاقم المشكلة.

من الناحية الصحية، أشارت النتائج إلى أن 72% من المتعافيات مدخنات بشكل مستمر، سواء للسجائر أو الشيشة، مع متوسط تكلفة شهرية للتدخين تبلغ نحو 1300 جنيه. كما أبرزت الدراسة دور الزوج في إدمان الزوجة، حيث أظهرت العينات أن 62% من الحالات تعود إلى تعاطي الزوج أمامها أو ممارسة الضغوط عليها.

تداعيات خطيرة على الصحة النفسية والجسدية والأسرية

تناولت الدراسة الآثار النفسية والجسدية للتعاطي، والتي تشمل:

  • انعدام الثقة بالنفس والشعور باليأس.
  • الإصابة بالاكتئاب وفقدان الوزن والضعف العام.
  • ضعف الذاكرة وأمراض الجهاز التنفسي.

أما على الصعيد الأسري، فقد سجلت الدراسة خلافات أسرية بنسبة 89.8% كأبرز تداعيات التعاطي، بالإضافة إلى آثار سلبية على الأبناء مثل:

  1. التعرض للعنف والتوتر.
  2. إهمال الأبناء وتشوه الأجنة.
  3. التدهور الدراسي للأطفال.

تدخلات وقائية وعلاجية شاملة لمواجهة التحديات

أكد الدكتور عمرو عثمان على أهمية التدخلات الوقائية من التعاطي والإدمان بين الإناث، مشيرًا إلى خطط لتطوير منصات رقمية تفاعلية تستهدف الفتيات المراهقات بعمر 12 إلى 18 سنة. تهدف هذه المنصات إلى تقديم محتوى توعوي جذاب حول أخطار التعاطي، مع بناء قدرات الجمعيات الأهلية لنشر رسائل التوعية بأسلوب علمي مؤثر.

كما شدد على ضرورة إعداد قيادات نسائية طبيعية قادرة على ترسيخ رسائل الوقاية، وإطلاق حملات توعية رقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام وفيسبوك، بلغة تناسب الفتيات في عمر 15 إلى 25 سنة.

توصيات الدراسة وآليات التنفيذ

أوصت الدراسة بعدد من الإجراءات الفعالة، منها:

  • تضمين خطوط الدراما لقصص واقعية لتعافي النساء وتأثيرات التعاطي عليهن.
  • تطوير أدلة إرشادية للأسر حول الوقاية المبكرة وعلامات الاكتشاف المبكر للتعاطي.
  • تعريف النساء بخدمات المشورة الأولية عبر الخط الساخن 16023.
  • تضمين المناهج التعليمية رسائل توعوية حول وقاية الفتيات من المخدرات.

من ناحية العلاج، أشار عمرو عثمان إلى أهمية التوسع في تطوير أقسام علاج الإناث السرية والمجانية، مع التطوير المستمر لبروتوكولات العلاج، خاصة فيما يتعلق بالمخدرات المستحدثة. كما أكد على ضرورة توفير برامج تدريب مهني وتكثيف برامج الإرشاد الأسري لضمان بيئة داعمة للتعافي.

وشدد بشكل خاص على التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان، كخطوة حاسمة لضمان استدامة التعافي ودمجهن بشكل فعال في المجتمع.

حضور رفيع المستوى في إطلاق نتائج الدراسة

جاء إطلاق نتائج الدراسة الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث، تحت عنوان "الدوافع والتداعيات"، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق، وممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.

كما شارك في الفاعلية ممثلون عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، ومؤسسة "حياة كريمة"، والعديد من الشخصيات العامة والفنانين وأعضاء مجلس النواب، مما يعكس الاهتمام الوطني والدولي بهذه القضية الحيوية.