علي جمعة يوضح أحكام بقايا الطعام بين الأسنان والمنظار الطبي في الصيام
علي جمعة: بقايا الطعام والمنظار الطبي في الصيام

علي جمعة يوضح أحكام بقايا الطعام بين الأسنان والمنظار الطبي في الصيام

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الفقه الإسلامي وضع ضوابط دقيقة لبعض المسائل اليومية التي قد يواجهها الصائم، مثل بقايا الطعام بين الأسنان أو الإجراءات الطبية، موضحًا الأحكام الشرعية المرتبطة بها خلال برنامج «اعرف دينك».

بقايا الطعام بين الأسنان أثناء الصيام: متى تكون مفطرة ومتى يعفى عنها؟

أوضح علي جمعة أن الفقهاء تحدثوا بتفصيل عن مسألة بقايا الطعام العالقة بين الأسنان أثناء الصيام، مؤكدًا أن الحكم يتوقف على الكمية.

وأشار إلى أنه إذا قام الصائم بجمع بقايا الطعام الموجودة بين أسنانه وكانت الكمية أكثر من حجم الحمصة ثم ابتلعها، فإن ذلك يؤدي إلى فساد الصوم.

أما إذا كانت الكمية أقل من حجم الحمصة، فهي معفو عنها ولا تؤثر في صحة الصيام، لأن الشريعة تراعي الظروف الطبيعية التي قد يتعرض لها الصائم خلال يومه.

لماذا اعتبر الفقهاء بقايا الطعام مفطرة في بعض الحالات؟

لفت مفتي الجمهورية السابق إلى أن الأصل في هذه المسألة أن دخول الطعام إلى الجوف يفطر الصائم، لكن الفقهاء راعوا واقع الإنسان وما قد يبقى بين الأسنان بعد الطعام، لذلك جعلوا الحكم مرتبطًا بالكمية، حتى لا يقع الناس في حرج أو مشقة خلال الصيام.

حكم إجراء منظار المعدة أثناء الصيام ولماذا يُعد مفطرًا؟

وفي سياق متصل، أجاب علي جمعة عن سؤال حول حكم إجراء منظار المعدة خلال نهار رمضان، مؤكدًا أن هذا الإجراء يؤدي إلى الإفطار.

وأوضح أن المنظار عبارة عن خرطوم يُدخل عبر الفم حتى يصل إلى المعدة لفحصها، وبما أنه يدخل إلى الجسم من منفذ مفتوح ويصل إلى الجوف، فإنه يُفطر الصائم وفق القواعد الفقهية المعروفة.

الإجراءات الطبية المشابهة التي قد تؤثر على صحة الصوم

وأضاف أن الحكم ذاته قد ينطبق على بعض الإجراءات الطبية المشابهة، مثل قسطرة القولون أو بعض عمليات المسالك البولية التي يتم خلالها إدخال أدوات داخل الجسم.

وبيّن أن القاعدة الفقهية العامة في هذه المسائل تنص على أن كل ما يدخل إلى الجوف من منفذ مفتوح في الجسم قد يؤدي إلى فساد الصوم.

هل يُجبر غير المسلم على عدم الأكل أمام الصائمين في رمضان؟

كما تطرق علي جمعة إلى مسألة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إجبار غير المسلمين على الامتناع عن الطعام أمام الصائمين في رمضان.

وأكد أن هذا الأمر لم يحدث في التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى أن بعض غير المسلمين كانوا يراعون مشاعر الصائمين من باب الأدب والاحترام، وليس نتيجة إجبار أو إلزام.

وأوضح أن هذا السلوك كان في إطار الذوق الاجتماعي والإتيكيت بين الجيران، وليس حكمًا دينيًا يُفرض على غير المسلمين.