دار الإفتاء المصرية تجيب: قيام الليل في رمضان لا يعوض الصلوات الفائتة
يعتقد العديد من الأشخاص أن أداء صلاة التراويح أو قيام الليل خلال شهر رمضان المبارك يمكن أن يعوض عن الصلوات الفائتة التي لم يؤدوها في أوقاتها، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ تمامًا وفقًا لما أفتت به دار الإفتاء المصرية. فقد أكدت الدار أن الصلوات الفائتة لا يمكن تعويضها إلا بأدائها كما هي، دون استبدالها بأي صلوات نافلة أو سنن.
تصريحات رسمية من علماء الإفتاء
صرح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الصلاة الفائتة تعتبر دينًا في رقبة المسلم، ويجب قضاؤها بشكل مباشر. على سبيل المثال، إذا فات شخص صلاة الظهر، فلا يجوز له أن يصلي ركعتي قيام الليل بنية تعويضها، بل عليه أداء صلاة الظهر بأربع ركعات كما هي مفروضة. وأشار إلى أن السنن والنوافل لا تغني أبدًا عن الفرائض الفائتة، مؤكدًا أن هذا الأمر من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون.
رأي الخبراء في القضية
من جانبه، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، أن صلاة النوافل لا تجزئ عن الصلوات المفروضة الفائتة. وأضاف في رد على سؤال حول صلاة النوافل كتعويض للفوائت، أن على من فاتته صلوات كثيرة أن يؤديها مع كل صلاة جديدة، مع التركيز على قضاء الفوائت أولاً. كما نبه إلى أهمية الاستغفار كثيرًا لتأخير الصلاة عن وقتها، مستشهدًا بقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا).
حكم الجمع بين قضاء الفوائت وقيام الليل
بين الدكتور عاشور أن قضاء الصلوات الفائتة يعتبر فرضًا عند جمهور أهل العلم، بينما قيام الليل هو سنة مؤكدة، وبالتالي يجب تقديم الفرض على النافلة. وأوضح أنه يمكن للمسلم تقسيم وقته بين أداء الفوائت وقيام الليل، بحيث يخصص جزءًا للقضاء والباقي للصلاة والدعاء وقراءة القرآن. هذا التقسيم يساعد في تحقيق التوازن بين الالتزام بالفرائض والاستفادة من فضائل النوافل في رمضان.
في الختام، تؤكد دار الإفتاء المصرية على ضرورة الالتزام بأداء الصلوات في أوقاتها، وعدم الاعتماد على النوافل لتعويض الفوائت، مما يعزز الوعي الديني الصحيح بين المسلمين.



