دار الإفتاء توضح حكم قراءة سورة الصمد والصلاة على النبي بين ركعات التراويح
دار الإفتاء توضح حكم قراءة سورة الصمد بين ركعات التراويح

دار الإفتاء توضح حكم قراءة سورة الصمد والصلاة على النبي بين ركعات التراويح

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين يستفسر فيه عن حكم قراءة سورة الصمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات صلاة التراويح جماعةً. حيث أشار السائل إلى أن بعض الناس يزعمون أن قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات، وكذلك الصلاة على النبي في الاستراحة بين ركعات التراويح، تعتبر بدعة غير مشروعة.

رد الإفتاء على الاستفسار

أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال بقولها: قراءة سورة "قل هو الله أحد"، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستراحة بين ركعات التراويح هي أمور مشروعة لا حرج فيها، بل هي مستحبة يثاب فاعلها. وأضافت الإفتاء أن الاستدلال بالحديث الذي ذكره السائل، والذي يفيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم وجد أصحابه يقرؤون القرآن جماعةً فقال: "هلا كل منكم يناجي ربه في نفسه"، هو استدلال في غير محله.

وأوضحت أن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم هو الإرشاد إلى تنظيم قراءة القرآن فرادى، وليس فيه نهي عن القراءة الجماعية المنظمة لسورة الإخلاص أو الذكر الجماعي، بما لا يكون فيه اعتداء أو تشويش على المصلين. وبالتالي، فإن هذه الممارسات تعتبر جائزة ومحبوبة في الدين الإسلامي.

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد

في جزء آخر من المقال، تم التطرق إلى سؤال آخر يتعلق بـ هل تغني صلاة التراويح عن التهجد؟، حيث أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، خلال فتوى مسجلة له، بأن صلاة التراويح هي الصلاة المخصوصة بليل رمضان، بينما صلاة التهجد أو قيام الليل تُصلى في كل وقت سواء في رمضان أو في غيره.

وأكد الدكتور عاشور أن صلاة التهجد لا تغني عن التراويح، فكل صلاة برأسها، مشيراً إلى أنه من الأفضل صلاة التراويح أولاً ثم التهجد إن استطاع الشخص ذلك. وإذا لم يستطع، فيمكن جعل التهجد في أول الليل صلاة تراويح حتى يؤدي الصلاة الخاصة بشهر رمضان المبارك.

تفاصيل حول صلاة التراويح والتهجد

ذكر الفقهاء أن صلاة التهجد تكون بصلاة الليل مطلقاً، سواء قبل النوم أو بعده، مما يدل على أن قيام الليل يشمل التهجد مع عبادات أخرى. وقد ورد ذكر القيام والتهجد في القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: "يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً"، وعن التهجد قال عز وجل: "ومن الليل فتهجد به نافلة لك".

أما بالنسبة للفرق بين صلاة التراويح والتهجد، فإن صلاة التراويح في شهر رمضان سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه، ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم. واستمر العمل بها إلى اليوم، مع اختلاف العلماء في عدد ركعاتها، حيث صلى الصحابة في عهد عمر بن الخطاب ثلاثاً وعشرين ركعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، ولم يحدد للناس عدداً معيناً في التراويح وقيام الليل، بل كان يحث على قيام الليل عمومًا وعلى قيام رمضان بالذات، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".