فضيحة بيع إسطوانات البوتاجاز بأكثر من السعر المقرر في الإسكندرية عبر فيديوهات ملابس
كشف تحقيق أجرته الجهات الرقابية في محافظة الإسكندرية عن قيام بعض التجار ببيع إسطوانات البوتاجاز بأكثر من السعر المقرر رسمياً، وذلك من خلال استخدام فيديوهات ملابس على الإنترنت كوسيلة للتسويق والترويج لهذه الممارسات غير المشروعة.
تفاصيل الفضيحة
أظهرت التحقيقات أن هؤلاء التجار يستغلون منصات التواصل الاجتماعي لنشر فيديوهات تظهر ملابس وأزياء مختلفة، ولكنها في الحقيقة تخفي وراءها عمليات بيع إسطوانات البوتاجاز بأسعار مرتفعة تتجاوز الحدود المقررة من قبل الحكومة. حيث يقومون بتضمين إعلانات مخفية أو رموز تشير إلى توفر الغاز بأسعار أعلى، مستهدفين المواطنين الذين يعانون من صعوبات في الحصول على الإسطوانات بالأسعار الرسمية بسبب نقص المعروض أو البطء في التوزيع.
ردود الفعل والتداعيات
أثار هذا الكشف غضباً واسعاً بين المواطنين في الإسكندرية، الذين عبروا عن استيائهم من استغلال حاجتهم الأساسية للغاز في الطهي والتدفئة لأغراض الربح غير المشروع. كما تدخلت الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عاجلة، حيث تم تشكيل فرق تفتيشية لمتابعة هذه الحالات وضبط المتورطين.
وأكد مسؤولون أن مثل هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صريحاً للقوانين واللوائح المنظمة لأسعار المواد الأساسية، وتهدد استقرار السوق وتؤثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
إجراءات مكافحة الظاهرة
في هذا الصدد، أعلنت الجهات الرقابية عن خطط لتعزيز الرقابة على منصات الإنترنت ومراقبة المحتوى الذي ينشر عبر فيديوهات الملابس وغيرها من الوسائل الإلكترونية، لمنع استغلالها في أنشطة تجارية غير مشروعة. كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات مشبوهة أو محاولات لبيع إسطوانات البوتاجاز بأسعار غير قانونية، لتسهيل عملية المتابعة والتحقيق.
ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات أيضاً فرض عقوبات رادعة على المخالفين، بما في ذلك غرامات مالية وإجراءات قانونية قد تصل إلى سحب التراخيص أو الإغلاق المؤقت للنشاط التجاري، بهدف ردع الآخرين عن الانخراط في مثل هذه الممارسات الضارة بالاقتصاد والمجتمع.
ختاماً، تؤكد هذه الحالة على أهمية تعاون جميع الأطراف في مكافحة الغلاء والاستغلال، مع التأكيد على ضرورة توفير المواد الأساسية مثل الغاز بأسعار عادلة وضمن الإطار القانوني، لضمان حماية حقوق المواطنين ودعم استقرار الأسواق المحلية.



